الجمعة 18 سبتمبر 2026

هجوم روسي ضخم على كييف يسفر عن سقوط عشرات القتلى

المصدر: BBC World

هجوم روسي ضخم على كييف يسفر عن سقوط عشرات القتلى
شارك الخبر:

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف هجوماً روسياً ضخماً في الليلة التي سبقت يوم الخميس، راح ضحيته 30 شخصاً على الأقل، بحسب تصريح عمدة المدينة الذي وصفه بأنه "الهجوم الأضخم" على العاصمة الأوكرانية. وأصيب 91 شخصاً آخر بجروح، وفقاً لرئيس الإدارة العسكرية بكييف تيمور تاتشينكو. وأضاف العمدة فيتالي كليتشكو أن محطة إسعاف كانت من بين المواقع المستهدفة.

رغم أن الهجمات السابقة أسفرت عن خسائر بشرية أكثر، فإن هذا الهجوم الأخير نشر أكبر عدد من الأسلحة على العاصمة، وضرب مواقع موزعة على مساحة واسعة جداً. جاء الهجوم بعد ساعات من تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من استعدادات روسية لشن هجوم. وتم إجلاء عدة أحياء سكنية من المدينة، كما احتمى 52,500 شخص بينهم 4,500 طفل في محطات مترو كييف تحت الأرض، وهو أعلى رقم في "السنوات الأخيرة" بحسب السلطات.

استخدمت القوات الروسية طائرات مسيّرة وصواريخ بأنواع متعددة في الهجوم الذي امتد لأكثر من 11 ساعة على عدة موجات. أطلقت روسيا 74 صاروخاً و496 طائرة مسيّرة، لكن الدفاعات الأوكرانية تمكنت من صد معظمها، فيما استطاعت 25 صاروخاً باليستياً و12 طائرة بلا طيار من اختراق الدفاعات وضرب 33 موقعاً. وشملت الأهداف كتلة سكنية عالية في منطقة دارنيتسكي بجنوب شرق كييف، حيث دمرت صاروخان المباني بالكامل وخلفا حفرة عملاقة بجانب روضة أطفال.

وصفت موسكو الهجوم بأنه انتقام من "الهجمات الإرهابية" الأوكرانية على البنية التحتية المدنية الروسية. قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا ستستمر في "زيادة الضغط على نظام كييف لتحقيق أهدافنا المحددة". لكن كييف رفضت هذا الزعم، حيث أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أنه من "غير الأخلاقي" تبرير الضربات الروسية بأنها ردود على الهجمات الأوكرانية. وقال: "في هذه الحرب، هناك معتدٍ ودولة تدافع عن نفسها".

كان من بين الأضرار تدمير مستودع الصليب الأحمر الأوكراني، الذي فقد مساعدات بقيمة تزيد عن 1.3 مليون جنيه إسترليني (79 مليون هريفنيا أوكرانية)، تشمل حوالي 320 ألف مادة إغاثة كانت ستؤثر على العمليات الإنسانية والاستجابة للطوارئ في جميع أنحاء البلاد. واعتبر الخبراء العسكريون الأوكرانيون أن هذه الموجة الأخيرة تشكل واحداً من أصعب الهجمات على منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية في الأشهر الأخيرة، حيث استخدمت روسيا تقنية تجميع عدة أنواع أسلحة في نطاق زمني ضيق لاستنزاف قدرات الدفاع الأوكراني.

في أعقاب الهجمات، طالبت كييف حلفاءها بإرسال المزيد من أنظمة الدفاع الجوي. وجه زيلينسكي نداءً لواشنطن لمنح أوكرانيا تراخيص لتصنيع صواريخ الدفاع "باتريوت". كما شنت روسيا ضربات على قواعد عسكرية في وسط وشرق أوكرانيا، بحسب وزارة الدفاع الروسية. وكان ردود أوكرانيا الأخيرة على البنية التحتية الروسية قد أجبرت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الاعتراف نادراً بأن بلاده تواجه نقصاً في الوقود.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم