كشفت دراسة استقصائية جديدة نقلتها يورونيوز عربية عن بيانات مصرف تشيس المتخصص في الخدمات المصرفية أن 22.5 مليون بالغ في بريطانيا يخططون لقضاء إجازاتهم الصيفية في 2026 داخل الأراضي البريطانية، بما يمثل قفزة بنسبة 40 في المئة مقارنة بعام 2025. يعكس هذا الرقم تحولاً جذرياً في أنماط السفر البريطاني نحو الإجازات المحلية.
تؤكد البيانات العامة حجم هذا التوجه الجديد. فقد ارتفعت عمليات البحث على الإنترنت عن "أفكار لعطلات في المملكة المتحدة" بنسبة 50 في المئة على أساس سنوي، بينما ارتفعت عمليات البحث عن "استئجار منازل للعطلات" بنسبة 56 في المئة. يقف وراء هذا التحول عوامل متعددة، من بينها تجنب التوتر في المطارات والتأخيرات والأسعار المرتفعة لتذاكر الطيران.
تبرز سياحة الطعام كمحرك أساسي لهذا الاتجاه المتنامي. كشف البحث أن نحو ثلاثة أرباع البريطانيين (71 في المئة) يرون أن تناول الطعام يشكل جزءاً أساسياً من "إقامة عشّاق الطعام داخل البلاد". إضافة إلى ذلك، يعرّف ثلاثة من كل خمسة بريطانيين (58 في المئة) أنفسهم بأنهم "عشّاق للطعام"، وباتت 42 في المئة منهم يولون أهمية أكبر للحصول على تجارب مميزة في تناول الطعام.
قال بيناي أغاروالا، المدير العام لقسم المكافآت والإقراض في تشيس: "لم تعد الإقامة داخل البلاد مجرد جائزة تعزية أو خياراً في المرتبة الثانية، بل إن سكان المملكة المتحدة يسعون بنشاط إلى قضاء عطلاتهم في الداخل من أجل اختبار مشهد تناول الطعام العالمي المستوى الذي تزخر به هذه البلاد". ينعكس هذا الاهتمام في الإنفاق المالي الذي يستعد البريطانيون لتخصيصه لتجارب الطعام.
يؤكد البحث أن أكثر من ثلاثة أرباع البريطانيين (76 في المئة) مستعدون لإنفاق مبالغ كبيرة على وجبات العشاء خلال عطلات الإقامة داخل البلاد. ترتفع هذه النسبة إلى تسعة من كل عشرة (89 في المئة) لدى من يصفون أنفسهم بأنهم "عشّاق للطعام". يقدّر البريطانيون في المتوسط تكلفة وجبة عشاء "فاخرة" بحوالي 54.35 جنيه إسترليني (63.44 يورو) للشخص الواحد، لكن الشباب بين 25 و34 عاماً مستعدون لدفع مبالغ أعلى تصل إلى 66.67 جنيه إسترليني (77.82 يورو).
لا يقتصر استثمار المسافرين البريطانيين على المال فحسب، بل يشمل الوقت أيضاً. تبيّن البيانات أن الشخص العادي يمضي في المتوسط 36 دقيقة في البحث عن أفضل الأماكن لعشّاق الطعام، وهو وقت أطول من الذي يكرّسه للبحث عن وسائل النقل (33 دقيقة) أو الأحوال الجوية (26 دقيقة). أما عشّاق الطعام المحترفون، فيرتفع متوسط بحثهم إلى 45 دقيقة، أي بزيادة قدرها 25 في المئة في الوقت المستثمر.










