تواجه صناعة الطاقة الكهرومائية في نيبال أزمة إنسانية حادة بعد فيضانات مدمرة ضربت 14 مشروعاً للطاقة الكهرومائية على امتداد نهري بهوتيكوشي وتريشولي قرب الحدود مع التبت. وتجري عمليات إنقاذ طارئة لاستخراج مئات العمال المفقودين والمحاصرين في الأنفاق والمواقع المنكوبة.
رفعت السلطات النيبالية عدد العمال المفقودين من مشاريع الطاقة الكهرومائية إلى حوالي 933 عاملاً، بعد تحديثات متتالية للأرقام. وأوضحت التقارير أن حوالي 500 من المفقودين يعتقد أنهم محاصرون داخل الأنفاق التي امتلأت بالطمي والانهيارات. وتمكن حتى الآن حوالي 279 عاملاً من الخروج والنجاة من الأنفاق الموحلة.
التفاصيل
جاءت الكارثة وسط موجة فيضانات وانفلات مائي مرتبطة بظروف جليدية شديدة عند حدود منطقة التبت. احتمى العديد من العمال في أول الأمر داخل الأنفاق الخاصة بمشاريع الطاقة الكهرومائية هروباً من المياه الجارفة، لكن توسع الفيضانات وحركة الطمي أدت إلى حصارهم داخل الممرات الضيقة.
ركزت الكارثة في مقاطعتي راسووا ونوواكوت شمال نيبال، حيث تركزت معظم المشاريع الكهرومائية. استخدم الجيش النيبالي طائرات حرارية في محاولة لرصد مؤشرات الحياة داخل الأنفاق، لكن النتائج كانت محدودة بسبب الظروف الصعبة والانهيارات.
معايير السلامة والاستعدادية
تعكس هذه الكارثة التحديات الأمنية والبيئية التي تواجهها صناعة الطاقة الكهرومائية المهمة للاقتصاد النيبالي. وتثير الحادثة تساؤلات جادة حول معايير السلامة والاستعدادية للكوارث الطبيعية في قطاع البنية التحتية الحيوي، خاصة في المناطق المعرضة للفيضانات الموسمية والانهيارات الثلجية.
عمليات الإنقاذ المستمرة
تواصل فرق الإنقاذ جهودها في البحث والاستخراج من الأنفاق والمناطق المنكوبة. وثقت مقاطع فيديو جهود فرق الإنقاذ في سحب أشخاص من أنفاق محطات الطاقة الكهرومائية في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة. لا تزال عمليات البحث جارية لتحديد مصير العمال المفقودين واستخراج الناجين من المناطق المنكوبة.










