بدأت سلطات سنغافورة مزاداً ضخماً لبيع آلاف الأصول الفاخرة التي صادرتها الشرطة في قضية غسل أموال اهتزت المدينة الآسيوية عام 2023. القيمة الإجمالية للأصول المصادرة تتجاوز 3 مليارات دولار سنغافوري، أي ما يعادل نحو 2.4 مليار دولار أمريكي.
تُحفظ الأصول داخل منشأة تخزين محصّنة تُعرف بـ 'لو فريبورت'، وهي مستودع عالي الأمان يشبه في تحصينه 'فورت نوكس' الأمريكي الشهير. سُمح لوسائل إعلام بدخول المنشأة للاطلاع على بعض هذه المقتنيات.
التفاصيل
تُقسّم المزادات على 15 جلسة متتالية تمتد من سبتمبر 2026 إلى مايو أو يونيو 2027، بهدف تجنب إغراق السوق بكميات كبيرة دفعة واحدة. الأصول المعروضة تشمل أكثر من 80 عقاراً وأكثر من ألف قطعة فاخرة، منها مجوهرات وساعات وحقائب يد وسيارات فارهة وخمور وإلكترونيات وسبائك ذهب وحتى مقتنيات جماعية نادرة.
تتولى عملية البيع شركة متخصصة في بيع الأصول الفاخرة تُدعى 'هوتلوتز'، بينما تقتصر مهام شركات عقارية مثل 'SRI' و'Knight Frank' و'Edmund Tie' على بيع العقارات فحسب. حصيلة أول مزاديْن توقعت بنحو 3.9 مليون دولار سنغافوري فقط، ما يعكس أن البيع سيتم بشكل تدريجي على مراحل زمنية طويلة.
السياق والخلفية
بدأت التحقيقات في هذه القضية سنة 2021 بعد تقارير عن معاملات مشبوهة قدمتها مؤسسات مالية للسلطات. تطورت الأمور بسرعة، وفي أغسطس 2023 نفذت السلطات مداهمات وطنية واسعة، ما أسفر عن مصادرة أصول ضخمة. استمرت التحقيقات قرابة عامين، وصدرت أول إدانة ضد أحد المتورطين في 2024.
وصفت بعض التقارير الإقليمية هذه القضية بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ سنغافورة، وربطتها بأفراد من أصول صينية من إقليم فوجيان.
ماذا بعد؟
كل عوائد البيع من هذه المزادات ستُودع مباشرة في الخزينة الحكومية السنغافورية. السلطات تعتمد على الخطة المرحلية لضمان استقرار السوق وتحقيق أفضل الأسعار الممكنة للأصول المعروضة.










