توالت التقارير عن اشتداد الاشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية والمليشيا الحوثية قرب محافظة مأرب الشرقية. يأتي هذا التصعيد ضمن هجوم حوثي منظم بدأ سنة 2020 وتصاعد بقوة خلال 2021 بهدف السيطرة على المحافظة ومدينة مأرب نفسها.
السياق العسكري والاستراتيجي
قام الحوثيون بنقل ثقل عملياتهم تدريجياً عبر عدة جبهات، بدءاً من منطقة نهم ثم صرواح وصولاً إلى أطراف مأرب والجوف. استفادت المليشيا من فترة هدوء نسبي على الحدود السعودية اليمنية لشن الهجوم من محاور رئيسية متعددة. تتمتع محافظة مأرب بأهمية استراتيجية كبرى نظراً لموقعها وموارده الاقتصادية، إضافة لكونها تمثل أكبر معقل متبقٍ للحكومة اليمنية الشرعية في شمال البلاد.
مسار المعارك والمقاومة
شهدت معركة مأرب تقدماً حوثياً تدريجياً في الاتجاهات الشمالية الغربية والجنوبية للمحافظة. لكن المقاومة المشتركة من القوات الحكومية والقبائل المحلية تمكنت من إبطاء الزحف الحوثي ومنع حسم سريع للمعارك، مما أدى إلى نزاع متغير وغير محسوم حتى الآن.
تصعيد الأخطار الإنسانية
أطلق الحوثيون صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مخيمات النازحين والأحياء السكنية في مأرب، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وعمق المخاوف من اتساع الكلفة المدنية للحرب. تضم مدينة مأرب تجمعات كبيرة من النازحين، مما يعني أن تقدم القتال نحو المدينة ينذر بكارثة إنسانية حقيقية.
البعد السياسي والتفاوضي
تشير التحليلات إلى أن الحوثيين يسعون من خلال هذا التصعيد العسكري إلى تحسين موقعهم التفاوضي، بينما يحافظون على خيار التفاوض مفتوحاً. تكشف هذه الاستراتيجية عن رغبة الحوثيين في الضغط العسكري مقترنة بخطوات سياسية محتملة.










