تشهد نيبال، الدولة ذات البصمة الكربونية الصغيرة جداً، حراكاً شبابياً متنامياً يطالب بـ "عدالة مناخية حقيقية" بدلاً من مجرد مساعدات إغاثية. يقود ناشطون شباب مثل تانوجا باندي وشريا كيه هذه الحركة، التي تركز على المطالبة برفع دعاوى ضد الدول الصناعية الكبرى باعتبارها مسؤولة تاريخياً عن أزمة المناخ العالمية.
تأتي هذه المطالبات في أعقاب كوارث فيضانات حادة ارتبطت علمياً بآثار تغير المناخ، حيث عانت مناطق نيبالية وأجزاء من التبت من أضرار جسيمة. تركز الحكومة الشبابية النيبالية على تحويل الملف من منطق "الإغاثة" إلى منطق "المسؤولية والتعويض"، مطالبة بتعويضات مالية محددة عن الخسائر الناجمة عن المناخ.
التفاصيل
تطالب نيبال رسمياً بمبالغ تعويضية محددة عن الكوارث المناخية، متحدية الفهم التقليدي الذي يعتبر مثل هذه الدول "دول نامية" بحاجة لمساعدات. بدلاً من ذلك، يؤكد الناشطون أن الدول الصناعية تتحمل "ديناً مناخياً" تاريخياً يجب أن يُترجم إلى تعويضات مباشرة للمجتمعات المتضررة، وليس قروضاً أو برامج مساعدات معتادة.
الحركة الشبابية الأوسع
شباب نيبال لا يقتصرون على الاحتجاجات والمطالبات فقط. يعمل جيل زد في مشاريع عملية متنوعة تشمل التشجير وإدارة النفايات والطاقة الشمسية. كما يشارك شباب متطوعون في عمليات الإغاثة والمبادرات المبتكرة مثل أنظمة الإنذار المبكر للفيضانات، مما يجعل دورهم أوسع من مجرد الضغط السياسي.
البعد السياسي الأعم
ترتبط قضية المناخ في نيبال بأفق أوسع من الغضب الشبابي ضد الفساد وسوء الحكم. يعكس الحراك تحولاً في وعي جيل زد الذي يرى العدالة المناخية كجزء من مظلومية اجتماعية أكبر، مما يعزز ثقة الشباب بالقيادة الشبابية الحالية للحكومة على حساب النخب السياسية التقليدية.
الدعم الدولي
لم تبق المطالبة النيبالية منعزلة عالمياً. ناشطون دوليون بارزون، من بينهم غريتا ثونبرغ، أعربوا عن دعمهم لمبدأ أن ما تطلبه نيبال ليس "مساعدة خيرية" بل "مسؤولية مناخية حقيقية" تقع على عاتق الملوثين التاريخيين.









