شهدت الضفة الغربية تصعيداً حاداً في الأحداث الأمنية، بعد اشتباكات دامية قرب مدينة نابلس أسفرت عن سقوط قتلى من الجانبين. أسفرت المواجهات التي وقعت قرب قرية تل جنوب غربي نابلس عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين، وسط روايات متضاربة حول الأحداث التي أدت لاندلاع الاشتباكات بين الطرفين.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل الفلسطينيون برصاص القوات الإسرائيلية خلال تصدي سكان القرية لهجوم شنه مستوطنون على منازل فلسطينية. من جانبها، قالت مصادر طبية إن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، وأصيب أربعة آخرون بينهم ثلاثة في حالة حرجة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل إسرائيليين خلال المواجهات، أحدهما الرائد يوآف عزرا قائد السرية التي وصلت إلى موقع الحادث.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، أن حكومته ستنشئ بؤراً استيطانية جديدة في الضفة الغربية وستُقنّن المزيد من البؤر القائمة. أعلن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن «سلسلة من الخطوات» تشمل مداهمات لقرى فلسطينية يُشتبه في إيوائها مسلحين، و«تسريع تقنين البؤر الزراعية وإنشاء بؤر جديدة».
وفي تطور مقلق، اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى نابلس التخصصي، واعتقلت شقيقين أحدهما مصاب، واعتدت على الطواقم الطبية في قسم الطوارئ. قالت نائب رئيس مجلس إدارة المستشفى داني المصري إن القوات الإسرائيلية حاصرت المستشفى واقتحمت قسم الطوارئ واعتدت على الطاقم الطبي، وقامت بتكبيل أيدي الأطباء والممرضين.
عقب هذه الحوادث، شنّ عشرات المستوطنين الإسرائيليين هجمات على عدد من القرى الفلسطينية، حيث قاموا بإضرام النار في عدد من المنازل. وفرضت القوات الإسرائيلية طوقاً على مدينة نابلس وقرية تل، وأقامت حواجز على الطرق المؤدية إليهما، في تصعيد خطير للعنف في المنطقة.
ودعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الجيش إلى اتخاذ إجراءات صارمة عقب الاشتباكات. وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إن القرى الفلسطينية في المنطقة ينبغي أن تلقى «المصير نفسه» الذي لقيته بيت حانون شمالي قطاع غزة، التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب.
تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد حاد في وتيرة العنف في الضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، مما يعكس تصعيداً متسارعاً في السياسة الأمنية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.










