السبت 19 سبتمبر 2026

اتجار بـ 12 رضيعاً إندونيسياً إلى سنغافورة.. ما مصيرهم الآن؟

المصدر: BBC World

اتجار بـ 12 رضيعاً إندونيسياً إلى سنغافورة.. ما مصيرهم الآن؟
شارك الخبر:

أدانت محكمة إندونيسية في يوم الثلاثاء 19 شخصاً في قضية اتجار بالأطفال، لكن الحكم لم يجب على السؤال الأهم: ما مصير الرضع الآن؟ ثبت أن أعضاء شبكة الاتجار قاموا بتهريب ما لا يقل عن 34 رضيعاً وبيعهم للتبني. كان معظم هؤلاء الأطفال في طريقهم إلى سنغافورة، حيث وصل 12 رضيعاً على الأقل إلى هناك.

استقطبت القضية انتباهاً إعلامياً واسعاً في البلدين لأشهر عديدة. والآن بعد انتهاء المحاكمة، بات السؤال حول عودة الأطفال إلى إندونيسيا أم بقاؤهم في سنغافورة هو ما يشغل الآباء بالتبني هناك. قال ديفيد، وهو أب سنغافوري قابلته بي بي سي على أساس استخدام اسم مستعار: "بعد انتهاء القضية، كيف يمكننا المضي قدماً وماذا سيحدث لابننا؟ لقد عانينا لمدة عام تقريباً من الخوف والقلق". وأضاف: "أتمنى بصدق أن تتخذ السلطات قراراً بناءً على مصلحة الأطفال الفضلى."

لم تقدم السلطات الإندونيسية ولا السنغافورية إجابات واضحة حول نيتها تجاه هؤلاء الرضع. قالت وزارة الخارجية الإندونيسية إن "عدة جوانب تتطلب فحصاً إضافياً بما فيها الوضع القانوني للأطفال وهوية والديهم البيولوجيين"، مؤكدة التزامها بتحديد أولويات مصلحة الأطفال. من جهتها، أعلنت وزارتا الشؤون الداخلية والتنمية الاجتماعية في سنغافورة عن استمرار عملها مع السلطات الإندونيسية، مشيرة إلى أن مصلحة الأطفال ستكون "اعتباراً رئيسياً" أمام المحاكم.

طالبت جماعات حماية الأطفال وجهات معنية بمكافحة الاتجار في إندونيسيا بعودة الأطفال إلى والديهم البيولوجيين. قالت أي ماريانتي، مفوضة في اللجنة المستقلة لحماية الطفل بإندونيسيا: "بما أن هويات الأطفال الحقيقية لم تُحدد بعد، لم تُعطَ مصالحهم الاعتبار الكافي". وأضافت أن كون الأطفال متبنين بالفعل في سنغافورة "يجب ألا يُعتبر النتيجة النهائية".

أظهرت المحاكمة أن شبكة الاتجار قدمت معلومات مزيفة عند طلب شهادات الميلاد والبطاقات العائلية. أدرجوا أسماء أعضاء الشبكة كأمهات للأطفال، وأصدرت السلطات المحلية الوثائق بناءً على هذه المعلومات المزيفة. إلغاء أوامر التبني في سنغافورة سيكون معقداً جداً. قال محامون لبي بي سي إنهم لم يسمعوا من قبل بحالة تم فيها إلغاء أمر تبني في سنغافورة. أوضح ديريك تشو، مدير مساعد بمكتب محاماة: "التبني في سنغافورة عادة ما يُعتبر نهائياً". سيتعين على المحكمة، إذا تقدمت الحكومة بطلب لإلغاء أوامر التبني، أن تأخذ في الاعتبار عوامل عديدة منها التأثير النفسي على الطفل، إذ حذر أخصائيون نفسيون من أن فصل الأطفال الصغار عن مقدمي الرعاية قد يؤثر على صحتهم النفسية مدى الحياة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم