تسعى شركة BP البريطانية لبيع أعمالها في بحر الشمال وسط نزاع سياسي متعلق بمستقبل تراخيص التنقيب في المنطقة، بحسب تقارير متخصصة. تعكس هذه الخطوة رغبة الشركة في إنهاء ستة عقود من الإنتاج النفطي والغازي في حوض بحر الشمال، في وقت تشهد فيه صناعة الطاقة تحولات استراتيجية كبيرة.
وفي ظل هذه التطورات، وصلت أسعار البنزين في المحطات البريطانية إلى مستويات قياسية جديدة منذ اندلاع التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث ارتفعت إلى حوالي 1.60 جنيه إسترليني للتر. يعكس هذا الارتفاع تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على أسعار الطاقة العالمية وتداعياتها المباشرة على الأسر البريطانية، خاصة في بداية موسم الإجازات السنوية.
على صعيد الأسواق المالية، حقق مؤشر FTSE 100 في لندن مستويات قياسية جديدة، حيث وصل إلى 10,989.45 نقطة خلال تعاملات الشهر. وسجل المؤشر الرئيسي مكاسب بنحو 4% خلال شهر يوليو الحالي، في تعافٍ ملحوظ من الخسائر التي تكبدها في مارس السابق عندما انخفض بنسبة 6.7% عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وعلى الجانب الأمريكي، افتتحت الأسهم الكبرى على وول ستريت جلستها بمكاسب قوية، حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.54% وصعد Nasdaq بنسبة 0.92%. وكانت شركة أمازون من الرابحين الكبار، إذ قفزت أسهمها بنسبة 11% في التداولات المسبقة بعد أن تجاوزت توقعات الأرباح وسجلت نموات قوية في قطاع الحوسبة السحابية.
وبالمقابل، تراجعت أسهم آبل بنسبة 8% في التداولات المسبقة، بعد تأثر توقعات الشركة بمشاكل في سلسلة التوريد. ويعكس هذا التباين في الأداء السوقية الاهتمام المتزايد بقطاعات التكنولوجيا المتقدمة والخدمات السحابية كمحركات للنمو الاقتصادي.
في مجال الطاقة، أعلنت شركة ExxonMobil عن قفزة ضخمة في أرباحها خلال الربع الثاني، حيث ارتفعت الأرباح المعدلة بنسبة 67% لتصل إلى 14.7 مليار دولار، تقريباً ضعف نفس الفترة قبل عام. استفادت الشركة من ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الأزمة الإيرانية، وسارعت لزيادة الإنتاج في حوض بيرميان بتكساس لتحقيق مستوى قياسي جديد، وكذلك توسعت عملياتها قبالة ساحل غيانا في أحد أكبر فرص التنقيب النفطي في العقود الأخيرة.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن بعض الاقتصاديين يتوقعون رفعاً محتملاً في سبتمبر المقبل. وفي اليابان، أشارت البنك المركزي إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة بعد الصيف، بعد أن حذرت لأول مرة من احتمال تجاوز التضخم الأساسي لهدفها، مما يعكس تحولات نقدية متزامنة في الاقتصادات الكبرى في مواجهة ضغوط التضخم.




