حذرت إيران الدول الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط من مخاطر مواصلة التعاون مع الولايات المتحدة، واصفة إياه بأنه قد يعرضها للخطر والاستهداف المباشر. جاء التحذير من قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي يوم السبت (الأول من أغسطس 2026)، حيث قال إن "أي دولة تتخذ من أمريكا المُجرمة والمُعتدية درعاً واقياً ستُحرق في نار الحرب". وأضاف أن الدول الإسلامية يجب أن تراقب "جرائم الولايات المتحدة بحذر" وتعيد النظر في تحالفاتها معها.
جاء التحذير الإيراني في سياق تقارير تشير إلى قيام السلطات الأمريكية بإجراء استعدادات عسكرية لتنفيذ ضربات موجهة ضد أهداف إيرانية، وسط توترات متصاعدة بين الطرفين. هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب إيران "بقوة شديدة"، وأعلن أن الولايات المتحدة "جاهزة لضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمستويات من الرعب العسكري والقوة لم تُشاهد منذ الحرب العالمية الثانية". غير أن ترامب أعلن لاحقاً تعليق الضربات المخطط لها بطلب من طهران ودول أخرى، مشترطاً التوصل إلى اتفاق سريع يتضمن "فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة ووضع حد لتهديد إيران النووي".
من جانبها، اتخذت السفارات الأمريكية في المنطقة خطوات احتياطية واسعة النطاق. حذرت سفارات واشنطن في البحرين والعراق وإسرائيل والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، الرعايا الأمريكيين يوم السبت من "تصعيد غير متوقع" في الحرب الإقليمية. وأصدرت تعليمات لهم بـ"توخّي الحذر والتحلي باليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي بصورة متقطعة وحدوث اضطرابات في السفر"، مما يعكس مستويات قلق عالية حول تطور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأشار قائد مقر خاتم الأنبياء إلى أن الولايات المتحدة تستغل موارد الدول الإسلامية لصالحها العسكري، قائلاً إن أمريكا "باستغلالها لرؤوس أموال الدول ومواردها الاستراتيجية، تستخدمها كدرع دفاعي لجيشها المنهك". وأضاف أن الاستراتيجيات الأمريكية أدت إلى "شن حرب دموية شريرة من وراء أسوار الدول الإسلامية، وفرض ثمن الحرب على حكومات المنطقة".
على الصعيد العسكري، أعلن الجيش الكويتي تصديه لهجمات طائرات مسيّرة إيرانية يوم السبت. كما أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن القوات المسلحة استخدمت مؤخراً جيلاً جديداً من الطائرات المسيّرة في مهام عملياتية، مشيراً إلى أن هذه المسيّرات "تتمتع بمدى عملياتي كبير". وأضاف أن القوات المسلحة استغلت فترة وقف إطلاق النار النسبي لتعزيز جاهزيتها من خلال توفير المعدات وإدخال منظومات جديدة وإصلاح الأنظمة المتضررة وإنتاج تجهيزات عسكرية جديدة.








