شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات العسكرية على أهداف إيرانية، بعد أيام من تعهد المسؤولين الأميركيين بـ "الرد القوي" على إيران. وأعلنت القيادة الوسطى الأمريكية (سينتكوم) أنها استهدفت 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة الدفاع الجوي والبنية التحتية العسكرية لوجستية على طول السواحل الإيرانية، بهدف "تقليل قدرة إيران على مهاجمة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء" في مضيق هرمز.
سجلت وسائل الإعلام الإيرانية الحكومية عدة انفجارات في مناطق متعددة بجنوب إيران. وأفادت بتسجيل ثماني انفجارات في ميناء بندر عباس، وأن صاروخين ضربا موانئ سيرك وجاسك جنوب إيران، وصاروخين آخرين استهدفا جزيرة أبو موسى محور النزاع الطويل بين إيران والإمارات. كما أشارت التقارير الإيرانية إلى أضرار في أبراج التحكم البحري بمدينة جابهار وحريق في ثكنة تابعة للحرس الثوري الإسلامي في بوشهر، بالقرب من محطة الطاقة النووية بتلك المحافظة.
ردت إيران بشن هجمات خاصة بها، حيث قالت إنها استهدفت الأصول الأمريكية في الكويت والبحرين وقطر. وفي وقت لاحق من يوم الخميس، أطلقت طهران المزيد من الضربات على مواقع في الكويت والأردن والعراق، بحسب ما نقلته وسائل إعلام مرتبطة بالدولة. وأدانت الخارجية الإيرانية الضربات الأمريكية الأخيرة باعتبارها "جريمة حرب فظيعة". أفادت وزارة الصحة الإيرانية بمقتل 14 شخصاً وإصابة 78 آخرين عبر خمس محافظات.
وأدى التصعيد العسكري إلى انخفاض حاد في الشحن التجاري عبر مضيق هرمز. فقد هبط عدد السفن الموجودة في الممر الجنوبي الأقرب لعمّان إلى "أرقام قليلة" فقط، مع تراجع الإجمالي اليومي من حوالي 70 سفينة قبل أسبوع إلى نحو 30 سفينة فقط، وهو انخفاض كبير عن المعدل الطبيعي البالغ 130 سفينة قبل بدء الحرب الإيرانية الأمريكية في بداية السنة.
في السياق ذاته، دُفن المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد الإيرانية بعد ستة أيام من فعاليات الجنازة. وحملت أعلام إيرانية، فيما رُفعت لافتات تحمل تهديدات موجهة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. قُتل خامنئي في 28 فبراير خلال الساعات الأولى من الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
حذر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني والمفاوض الرئيسي للدولة مع الولايات المتحدة، من أن أمريكا "لم تتعلم بعد أن الاستبداد وكسر الوعود لم يعد بلا تكلفة". وأضاف في منشور على منصة "إكس": "دعني أوضح: إذا ضربتم ستتعرضون للضرب". وشدد على أن مضيق هرمز سيُفتح فقط بموجب "الترتيبات الإيرانية" وليس "التهديدات الأمريكية".










