الجمعة 18 سبتمبر 2026

فيديوهات حصرية توثق لحظات انهيار جليدي مرعب في نيبال

المصدر: The New York Times

شارك الخبر:

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية فيديوهات حصرية توثق لحظات انهيار جليدي كارثي وقع صباح الأربعاء 26 أغسطس 2026 في المناطق الشمالية من نيبال بالقرب من حدود التيبت، في منطقة لانغتانغ ليرونغ فوق وادي نهر بهوته كوشي. تُظهر هذه الفيديوهات، التي تحققت منها الصحيفة وتوثقت صحتها، أوضح صورة حتى الآن لحظات الانهيار الذي أطلق موجة جارفة من المياه والطين والجليد اجتاحت الوديان النهرية تحتها.

التفاصيل

تشير التقديرات الأولية إلى أن كتلة ضخمة من الجليد انفصلت من الجبل وسقطت من ارتفاع يقارب 4000 قدم إلى الوادي. بعض الروايات العلمية الأولية وصفت الكتلة بعرض يقارب 2000 قدم، وأنها انفصلت من ارتفاع يقارب 17000 قدم. سُجل في البداية اهتزاز بقوة 5.2 درجة، لكن تبين لاحقاً أنه مرتبط بانهيار كتلة جبلية وجليدية وليس زلزالاً تقليدياً.

تشير الفيديوهات الحصرية إلى اللحظة التي انهار فيها الجليد قبل أن يضرب الوادي أدناه، مع عرض كامل لاندفاع الماء والطين والصخور عبر الأودية في مشهد موصوف بأنه الأوضح حتى الآن لأصل الفيضانات.

الأسباب العلمية

قال عالم الجليد سايمون كوك من جامعة دندي إن التحليل الأولي للصور الفضائية يشير إلى أن انهياراً جليدياً هو الذي أشعل الفيضانات. وأوضح عالم الجيولوجيا دانيل شوجار من جامعة كالغاري أن ما حدث يبدو كأن جزءاً من الجبل انفصل في كسر نظيف وسقط أكثر من كيلومتر رأسي واحد إلى أسفل الوادي.

أشار فريق من الجيولوجيين وعلماء الجليد إلى أن الكارثة ربما بدأت بانهيار كتلة صخرية كبيرة تحت نهر جليدي، ثم تبعها انهيار جليدي وهبوط هائل للمياه والطمي. لكن العلماء شددوا على أن السبب الدقيق لم يُحسم بعد بسبب بعد الموقع وصعوبة الوصول إليه.

الخسائر البشرية

أسفر الحادث عن فيضانات قاتلة أثرت على المناطق المحيطة بالموقع. أعلنت السلطات النيبالية عن 469 وفاة على الأقل، بينما قالت السلطات في الصين إن عدد القتلى في التبت بلغ 3. تشير التقارير اللاحقة إلى ارتفاع تقديرات المفقودين إلى أكثر من 1400 شخص، مع احتمال وصول عدد القتلى إلى أكثر من 600 شخص في نيبال والتبت معاً.

السياق الأوسع

ربط العلماء الكارثة بمخاطر متزايدة في سلسلة الهيمالايا، حيث قد يؤدي الاحترار العالمي إلى زعزعة استقرار المنحدرات الصخرية والأنهار الجليدية. شددوا على أن الكوارث المماثلة في المنطقة تكثر، لكن السبب المباشر في هذه الحالة ما زال يحتاج تحقيقاً أدق وتوثيقاً علمياً إضافياً.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم