الجمعة 18 سبتمبر 2026

لحظات حاسمة في محاكمة الأم الأمريكية المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة

المصدر: BBC World

شارك الخبر:

بدأت هيئة المحلفين في الاجتماع للنظر في قضية الأم الأمريكية لينdsay Clancy من ماساتشوستس، المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة الصغار في منزلهم بضواحي بوسطن. وتشهد المحاكمة مرحلة حاسمة مع تعطل هيئة المحلفين لمدة أسبوع كامل، حيث تترقب الأسرة والرأي العام الحكم في هذه القضية الجنائية البالغة الخطورة.

وتركزت المحاكمة التي استمرت خمسة أسابيع على استعراض الأدلة والشهادات المتعلقة بالتهم الموجهة للمتهمة. وتثير القضية قضايا عميقة تتعلق بالصحة النفسية والعنف الأسري، وأثارت اهتماماً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي حيث شاهدت الآلاف الإجراءات القضائية. كما حضر مئات النساء أمام المحكمة لدعم Clancy، ترتدين قمصاناً وردية مكتوب عليها عبارات مثل "كانت بحاجة إلى مساعدة" و"السلام لـ Lindsay".

التفاصيل

تُتهم Clancy بثلاث تهم من جرائم القتل من الدرجة الأولى في وفيات يناير 2023. وتزعم النيابة أنها خنقت أطفالها الثلاثة عمداً – كورا البالغة من العمر 5 سنوات، وداوسون 3 سنوات، وكالان الذي يبلغ من العمر ثمانية أشهر – في منزلهم بمدينة داكسبيري. ثم قفزت من نافذة الطابق الثاني، ما أدى إلى شلل الأطفال جراء السقوط. وحضرت Clancy، التي تبلغ الآن 36 عاماً، المحاكمة وهي تستخدم كرسياً متحركاً.

إذا أدينت من قبل هيئة المحلفين، فإنها تواجه السجن مدى الحياة بدون إمكانية الإفراج عنها بكفالة. ولم تنكر محاميوها دورها في القتل، بل قدموا دفاعاً قائماً على الجنون. وأشاروا إلى أن Clancy عانت من هلوسات وأوهام بعد إنجابها لطفلها الأصغر، وأنها أدخلت نفسها إلى مستشفى نفسي قبل أيام من وقوع الجرائم.

في المقابل، تؤكد النيابة أن Clancy اتخذت قراراً محسوباً بقصد قتل أطفالها. وزعمت أنها طلبت من زوجها باتريك الخروج لتنفيذ مهام حتى لا يكون في المنزل.

ردود الفعل والشهادات

أدلى باتريك Clancy، زوجها السابق، بشهادته لمدة يومين أمام هيئة المحلفين حول تدهور الحالة النفسية لزوجته بعد الحمل. وصف اللحظات الأخيرة التي رأى فيها أطفاله أحياء، وقال إنه تذكر صورة ابنه داوسون جالساً على الأريكة يأكل قطع الدجاج قبل أن يغادر ليعود ويجد أطفاله في الطابق السفلي.

أخبر جوري أن "الانهيار الكبير" لـ Clancy بدأ قبل حوالي شهر من وقوع الجرائم. وقال: "بدأت تفقد الكثير من وزنها، وأصبحت مكتئبة جداً، وواجهت وقتاً عصيباً جداً". وذكر أنها طلبت المساعدة من الأطباء بشكل متقطع وتناولت مجموعة متنوعة من الأدوية، وأنه تذكر قولها إنها بدأت تعاني من أفكار انتحارية.

شهدت والدة Clancy السابقة سوزان أن Clancy كانت "تتوسل طلباً للمساعدة". وقالت: "كانت تعاني من الأرق، وفقدانها للشهية". وأضافت أن Clancy كانت أماً "حنوناً جداً" حتى ولادة أصغر أطفالها.

شهد أكثر من 10 خبراء للدفاع والنيابة، بينهم من تضاربت آراؤهم حول حالة Clancy النفسية. ركزت فريق الدفاع على إقناع هيئة المحلفين بأن Clancy تعاني من ذهان ما بعد الولادة، وهي حالة نادرة يمكن أن تسبب الهوس أو الاكتئاب أو مزيجاً من الاثنين.

أثناء الجلسات، تصاعد التوتر في الحكم بشكل خاص عندما شهدت الطبيبة النفسية جينيفر تافتس للنيابة بأن Clancy لم تظهر عليها علامات الذهان خلال جلسات العلاج. وقالت إنه لم تكن هناك "علامات خطيرة تشير إلى خطر على سلامتها أو سلامة أي شخص آخر". لكن محاميو الدفاع أشاروا إلى الملاحظات الطبية لتافتس التي وصفت "الكلام السريع والمضغوط" لدى Clancy، وهو ما يمكن أن يكون علامة على الهوس.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم