السبت 19 سبتمبر 2026

إساءات جنسية يومية في سيوتة الإسبانية وسط أزمة الهجرة

المصدر: BBC World

شارك الخبر:

كشفت النيابة العامة في مدينة سيوتة الإسبانية عن تصاعد حالات الاعتداءات الجنسية داخل الإقليم، حيث تحدث بصورة شبه يومية وفقاً لتصريحات رئيسة النيابة سيلفيا روخاس. وسجلت السلطات 23 حالة اعتداء جنسي منذ تدفق المهاجرين في نهاية يوليو، من بينها تسع حالات ضد أطفال، ما يعني حدوث حالة واحدة تقريباً كل يوم.

أشارت روخاس إلى أن الفتيات المهاجرات "يواجهن ضعفاً خاصاً بسبب وضعهن غير النظامي في الإقليم". وأضافت أن العديد من الضحايا لا يقدمن تقارير رسمية خوفاً منهن أو بسبب وضعهن الحالي في سيوتة. كما أشارت إلى أن الاندفاع السكاني أدى إلى زيادة أسية في حالات الاعتداء الجنسي.

التفاصيل

عبرت حوالي 72 ألف مهاجر من المغرب إلى سيوتة في 30 و31 يوليو، لكن أغلبيتهم عادوا إلى دولهم. ومع ذلك، تقدر السلطات أن حوالي 5 آلاف شخص ما زالوا عالقين في الجيب الإسباني المحاط بالأراضي المغربية. وبحسب روخاس، يوجد بين 1,400 و1,600 طفل من بين هؤلاء المهاجرين المتبقين.

بين المشبوهين بالاعتداءات أربعة مغاربة وثلاثة إسبان وبلجيكي واحد. وقالت طبيبة الطوارئ سوسانا أسكاسو في مستشفى سيوتة الجامعي إن قسمها عالج عدة ضحايا للاعتداء الجنسي، من بينهم طفلة لا تزيد سنها عن عشرة أعوام.

روت امرأة مغربية بعمر 24 سنة للبي بي سي أنها تعرضت للاعتداء الجنسي وهي نائمة بين مجموعة من الرجال والنساء، قائلة: "صدمني الأمر… لو كنت أعلم بهذا لما أتيت هنا".

السياق والأزمة السياسية

أثارت الأزمة أزمة سياسية كبيرة للحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانتشيز. عقد سانتشيز اجتماعاً ثانياً لمجلس الأمن القومي في أسبوع واحد للتعامل مع القضية. وقالت الجمعية الإسبانية لعلم الأوبئة إن أزمة الحدود أبرزت الصعوبة في الكشف عن العنف ضد النساء والفتيات المهاجرات ومعالجته.

وافقت الحكومة على حزمة مساعدات بملايين اليورو ستساعد على تقديم الخدمات الأساسية والعناية بالأطفال غير المصحوبين بذويهم. من جانبه، دعا عمدة المدينة المحافظ خوان خيسوس فيفاس الإسبان للمشاركة في احتجاجات عبر إسبانيا يوم الأربعاء.

الانتقادات السياسية

تواجه الحكومة انتقادات لاذعة من خصومها السياسيين. قالت حزب فوكس اليميني المتطرف إن سانتشيز لم "يفقد السيطرة على سيوتة – بل سلمها". كما انتقد حزب الشعب المعارض سانتشيز لـ "تبرئة" المغرب وتحويل الاتهامات لاتجاهات أخرى.

قال سانتشيز إن الملك فيليبي السادس سيزور سيوتة "حالما تسمح الظروف". غير أن هذا قد يثير توترات دبلوماسية، فقد سحب المغرب سفيره من مدريد آخر مرة زار فيها رئيس الدولة الإسبانية سيوتة عام 2007. وللمغرب مطالب تاريخية طويلة الأمد على سيوتة وملّيلية الأخرى.

احتاط سانتشيز من لوم المغرب على الأزمة، قائلاً إن تقارير الاستخبارات لم تشر إلى "أي تورط بأي شكل" من السلطات المغربية. بدلاً من ذلك، ركز على الدعاية المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي "المرتبطة بروسيا وإسرائيل والحركات اليمينية المتطرفة الدولية"، لكن موسكو وتل أبيب نفتا أي تورط.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم