السبت 19 سبتمبر 2026

اعتقال قائد العبّارة وطاقمها بعد غرقها قبالة قبرص الشمالية… وارتفاع عدد الضحايا

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

أسفرت كارثة غرق العبّارة التي تقل ما يقرب من 270 راكباً قبالة السواحل الشمالية لقبرص عن مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص، مع بقاء 18 شخصاً في عداد المفقودين. وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال حوالي 237 شخصاً من الركاب، فيما أعلنت السلطات عن محاولة البحث عن 22 شخصاً آخرين. وعلى الفور، تم اعتقال قائد العبّارة وسبعة من أفراد طاقمها على خلفية الحادث الذي وصفته السلطات بأنه الأسوأ في التاريخ القبرصي.

التفاصيل

وقع الحادث على بعد حوالي 4 أميال بحرية (7.5 كيلومتر) عن السواحل، حيث كانت العبّارة ذات الهيكل المزدوج في طريقها من ميناء كيرينيا في جمهورية قبرص التركية المعلنة ذاتياً إلى ميناء تاشوجو بتركيا. وأشار الناجون إلى حدوث انفجار في مقدمة السفينة قبل قلبها. وقال الناجي إيفه مولتيجي لقناة CNN التركية: "كانت السفينة تتحرك بشكل سيء جداً، كانت تقفز باستمرار خارج الماء وتسقط بعنف. بعد ثلاث أو أربع دقائق، قفزت العبّارة عالياً ثم انهارت، وانفجر الجانب الأيسر من المقدمة ودخل الماء بغزارة".

وسرعان ما بدأت السفينة تأخذ الماء بسرعة، وكما وصفها أحد المسؤولين التركيين القبارصة الكبار، فإن السفينة "غرقت في وقت قياسي". وأضاف المسؤول: "يبدو أن القائد حاول العودة إلى الشاطئ عندما بدأت السفينة تأخذ الماء، لكن السفينة بدأت تميل بسرعة وغرقت في وقت قياسي". وبحسب وزير النقل في جمهورية قبرص التركية، فقد "غرقت العبّارة بالكامل على عمق 514 متراً (1,686 قدماً)".

سلوك القائد والمسؤولية

أثارت شهادات الناجين تساؤلات حول سلوك القائد في لحظات الأزمة. فقد أفاد شهود عيان لوسائل الإعلام المحلية بأن القائد كان من بين الأوائل الذين تركوا السفينة. وقال أحد الناجين، الذي قضى ساعة ونصف في الماء قبل إنقاذه: "رأيت القائد من بين الأوائل الذين تركوا السفينة دون تنظيم أي شيء". وأضاف ناج آخر أنه أبلغ القائد عن تسرب الماء، قائلاً: "بدأت المقاعد تطفو، والقائد استمر يقود السفينة، وانفجرت المقدمة".

الخلفية والظروف

ساهمت الظروف الجوية السيئة في تفاقم الكارثة، حيث تعرضت قبرص لعواصف شديدة على مدار الـ 48 ساعة السابقة للحادث. وأشار دبلوماسيون أوروبيون بناءً على ملاحظاتهم إلى أن العبّارة قد تكون "في حالة سيئة" و"قد لا تكون صالحة للإبحار"، مؤكداً أن "السفينة لم تكن جديدة". وأفاد ناجون أن السفينة كانت تتحرك بشكل غير منتظم، وأنها أثناء تحركها في الماء حدث تصادم قوي بسطح الماء تسبب في تضرر مقدمة الزورق مما سمح بدخول الماء إلى داخلها.

التحقيقات

أعلن نائب الرئيس التركي القبرصي أونال أوستيل عن فتح تحقيق شامل في الحادث، واصفاً إياه بأنه "الأسوأ في التاريخ القبرصي". وقال لوسائل الإعلام المحلية: "سيتم التحقيق في كل جوانب هذا الحادث. حتى أصغر إهمال سيتم الكشف عنه. لن تكون هناك رحمة لأي شخص يُعتقد أنه يتحمل مسؤولية". وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال وجود إهمال جسيم في الصيانة أو التشغيل. وأشار نائب حزب جمهوري تركي سامي أوزسلو إلى أن قائمة الركاب لم تكن واضحة بعد، مؤكداً أن الخدمة تُستخدم بشكل أساسي من قبل الأتراك والقبارصة الأتراك. وذكر أن جهود الإنقاذ لا تزال جارية، لكن السفينة تقع الآن على عمق كبير جداً تحت سطح البحر، مع احتمال استدعاء سفينة خاصة من تركيا لرفع حطام العبّارة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم