السبت 19 سبتمبر 2026

البرازيل تسجل أقل معدل لإزالة غابات الأمازون في السنوات الأخيرة

المصدر: Euronews عربية

البرازيل تسجل أقل معدل لإزالة غابات الأمازون في السنوات الأخيرة
شارك الخبر:

أعلنت البرازيل عن إحراز تقدم ملموس في حماية غابات الأمازون، حيث كشفت بيانات رسمية صادرة يوم الجمعة عن انخفاض ملحوظ في معدلات التدمير. وبحسب المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء، فقدت الغابة خلال الفترة من أغسطس 2025 إلى يوليو 2026 نحو 2874 كيلومتراً مربعاً من غطاؤها الحرجي. يمثل هذا الرقم انخفاضاً بنسبة 37% مقارنة بالفترة السابقة، وهو أدنى معدل تسجله البرازيل منذ عشر سنوات.

يأتي هذا التحسن بعد سنوات عصيبة شهدت موجة واسعة من قطع الأشجار في عهد الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو. فقد بلغت معدلات التدمير ذروتها في عام 2022، حين فقدت الغابة حوالي 12500 كيلومتر مربع من مساحتها. وتُسند هذه البيانات الحالية إلى منظومة رصد فضائي يعتمدها المعهد منذ عام 2016 لمتابعة معدلات إزالة الغابات بدقة.

التزم الرئيس الحالي لولا دا سيلفا بوقف إزالة الغابات غير القانونية بشكل نهائي بحلول عام 2030. وعلى هامش فعالية أُقيمت في ساو باولو، أعرب لولا عن اعتقاده بأن بلوغ هذا الهدف ممكن الإنجاز، شريطة الحفاظ على الوتيرة الحالية من الجدية والعمل وتأمين الموارد اللازمة. وأضاف أن البرازيل تنظر إلى ملف التغير المناخي بجدية بالغة، موضحاً أن بلاده تعايش هذه الظاهرة بشكل مباشر وليس مجرد مراقبة من بعيد.

لكن التطورات الإيجابية لا تخفي حقائق مقلقة. أظهرت بيانات شبكة "مابيوماس" أن غابات الأمازون خسرت على مدى أربعين عاماً مساحة تقارب حجم إسبانيا بأكملها. وبحسب صور الأقمار الاصطناعية التي رصدتها الشبكة، فقدت الغابة ما مجموعه 49.1 مليون هكتار من مساحتها بين عامي 1985 و2024. تحذر الخبراء من أن الغابة تقترب من "نقطة اللاعودة" الحرجة.

تحظى غابات الأمازون بأهمية استراتيجية عالمية، فهي أكبر غابة استوائية مطيرة على وجه الأرض وتلعب دوراً محوراً في استقرار المناخ العالمي. تضم البرازيل وحدها ما يزيد على 60% من إجمالي مساحتها، بما في ذلك أجزاء كبيرة في بعض أفقر الولايات البرازيلية.

مع ذلك، يواجه الرئيس لولا انتقادات من نشطاء البيئة بسبب دعم حكومته لمشاريع التنقيب عن النفط في المياه القريبة من سواحل الأمازون. وبينما يستعد لولا للعودة إلى السباق الرئاسي مجدداً في أكتوبر المقبل، حيث تظهر استطلاعات الرأي تقدماً طفيفاً له على منافسه فلافيو بولسونارو، يبقى التوازن بين تحقيق الإنجازات البيئية والضغوط الاقتصادية تحدياً رئيساً أمام السياسة البرازيلية.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم