السبت 19 سبتمبر 2026

العثور على 11 جثة قبالة السواحل الليبية وتحذيرات من ارتفاع وفيات المهاجرين

المصدر: Euronews عربية

العثور على 11 جثة قبالة السواحل الليبية وتحذيرات من ارتفاع وفيات المهاجرين
شارك الخبر:

رصدت طائرة مراقبة تشغّلها منظمات إنسانية غير حكومية 11 جثة متحللة في مياه البحر المتوسط قبالة السواحل الليبية يوم الجمعة. وكانت بعض الجثث لا تزال ترتدي ملابس، فيما بقيت أخرى تطفو على الماء بفعل إطارات مطاطية، وكلها كانت في مرحلة متقدمة من التحلل.

وصفت منظمة "SOS Méditerranée" المشهد بأنه "مفزع" وتذكير صارخ بالتبعات الإنسانية للسياسات الأوروبية. وقالت المنظمة إن الطائرة تعمل بالتعاون مع مبادرة "Humanitarian Pilots Initiative" الإنسانية، وأبلغت خفر السواحل الإيطالية عن الحادثة، التي وقعت على بعد حوالي 57 ميلاً بحرياً (105 كيلومترات) من مدينة زوارة الساحلية في غرب البلاد ضمن منطقة البحث والإنقاذ الليبية.

يحاول عشرات الآلاف من المهاجرين سنوياً عبور البحر المتوسط من سواحل شمال أفريقيا باتجاه دول جنوب أوروبا، لكن الأرقام تشير إلى تفاقم الأزمة. فقد أفادت منظمة الهجرة الدولية بأن 821 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، بزيادة قدرها 111% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025. وأسهمت أحوال جوية قاسية ضربت المنطقة في يناير في أكثر من نصف هذه الوفيات.

ورغم ارتفاع معدل الوفيات بشكل حاد، انخفض عدد المهاجرين الوافدين عبر مسار البحر المتوسط بنسبة 46% خلال نفس الفترة ليصل إلى 8.577 مهاجراً فقط. وبحسب وكالة حرس الحدود الأوروبية "Frontex"، انخفض العدد الإجمالي لحالات العبور غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي في 2025 بنسبة 26% ليبلغ قرابة 178 ألف حالة مقارنة بالعام السابق.

تؤكد المنظمات الإنسانية أن تراجع أعداد المهاجرين لا يعكس تحسناً في الأوضاع الإنسانية. فالخطر الذي يواجهه المهاجرون لم يتناقص بل يتفاقم، خاصة مع استمرار اعتماد الآلاف على شبكات تهريب خطرة وقوارب غير آمنة. وتشير هذه الفجوة بين انخفاض الأعداد وارتفاع الوفيات إلى أن الرحلات أصبحت أكثر خطورة، وأن من ينجحون في المحاولة يواجهون ظروفاً بحرية قاسية وضعف في آليات الإنقاذ.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم