السبت 19 سبتمبر 2026

الولايات المتحدة تعيد تصميم منظومة باتريوت لمواجهة التهديدات الاقتصادية والعسكرية

المصدر: الجزيرة

الولايات المتحدة تعيد تصميم منظومة باتريوت لمواجهة التهديدات الاقتصادية والعسكرية
شارك الخبر:

تسعى كبريات شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية إلى إنتاج صواريخ اعتراضية بأسعار أقل وبسرعة أكبر، وفقاً لخطط عرضتها هذه الشركات خلال ندوة أقيمت في ولاية ألاباما ونقلتها وكالة "بلومبيرغ". ويأتي هذا التوجه في سياق ضغوط شديدة تتعرض لها المخزونات الحيوية لمنظومة باتريوت الاعتراضية، خاصة مع كشف الحرب مع إيران عن عمق الأزمة. وفي المقابل، تبرز شركات أصغر حجماً كحواضن وبدائل أقل تكلفة.

تعمل شركات الدفاع الكبرى على إعادة تصميم عدد من منتجاتها وتحديث عملياتها التصنيعية. كما تعقد هذه الشركات شراكات إستراتيجية مع موردين أصغر حجماً. وتهدف هذه الجهود إلى توفير بدائل عملية وعالية الكفاءة تكون أقل تعقيداً وأسرع في الإنتاج مقارنة بالصواريخ الحالية فائقة التطور، التي تصل تكلفة الصاروخ الواحد منها في بعض الأحيان إلى أكثر من 4 ملايين دولار.

يشهد النظام الصاروخي للدفاع الجوي "باتريوت" ارتفاعاً حاداً في الطلب عليه، في وقت تناقصت فيه إمدادات الصواريخ بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا وتوسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط. ورغم سرية أرقام المخزون الدقيقة، يقدّر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن حوالي 65% من صواريخ باتريوت الاعتراضية الأمريكية استُخدمت بين فبراير ويوليو الماضييْن. كما يشير التقدير إلى تراجع حاد في المخزون: من 2330 صاروخاً قبل اندلاع حرب إيران، إلى أقل من 850 صاروخاً حالياً. ويحذر الخبراء من أن المخزونات الحالية في دول المنطقة وأوروبا تعاني بدورها من النقص الشديد.

تسعى الولايات المتحدة جاهدة لتعويض نقص الإمدادات؛ حيث وافقت على بيع 5250 صاروخ اعتراض لعدد من دول المنطقة. وفي خطوة أخرى لدعم الإنتاج المحلي، منح الجيش الأمريكي شركة لوكهيد مارتن عقداً بقيمة تصل إلى 58.6 مليار دولار لإنتاج صواريخ باتريوت اعتراضية.

لكن تتزايد التساؤلات في واشنطن حول استدامة الوضع الحالي. فمع استمرار الحروب، يثير الجدل مدى قدرة المخزونات الحالية على السماح للجيش الأمريكي بخوض مواجهة عسكرية طويلة الأمد. بالإضافة إلى ذلك، يبقى السؤال معلقاً حول قدرة الجيش على التعامل -في الوقت ذاته- مع أزمة عسكرية أخرى قد تنشأ في مناطق مختلفة من العالم.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم