السبت 19 سبتمبر 2026

تغير المناخ يزيد من أخطار الكوارث الطبيعية مثل فيضانات نيبال

المصدر: The New York Times

شارك الخبر:

حذرت دراسات علمية من أن تغير المناخ العالمي يرفع بشكل ملحوظ من مخاطر حدوث كوارث طبيعية مدمرة في المناطق الجبلية. تشهد جبال الهيمالايا ذوباناً متسارعاً للأنهار الجليدية والتربة الصقيعية جراء ارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من احتمالية حدوث انهيارات أرضية وفيضانات في المنطقة. وقد أودت الفيضانات الأخيرة في نيبال والتبت بحياة مئات الأشخاص وتركت آلافاً آخرين في عداد المفقودين.

التفاصيل

يشير الخبراء إلى أن السيول الكارثية بدأت على الأرجح بانهيار صخري أو جليدي كبير في أعالي الجبال. قد يكون السبب انفصال جزء من نهر جليدي أو انهيار كتلة ضخمة من الصخر تحت الجليد، ما تسبب في انسداد مؤقت لمجرى مائي قبل أن تندفع المياه والركام بقوة هائلة إلى الوادي أسفله. لكن العلماء كانوا ما يزالون يدرسون الأسباب المحددة بدقة للحدث.

دور التغير المناخي

أكد الخبراء أن تغير المناخ يخلق ظروفاً تزعزع استقرار الصخور والجليد في الجبال العالية. ارتفاع درجات الحرارة يسخن الهيمالايا، ويخفف الدعم الجليدي على المنحدرات الحادة، ويسرع من ذوبان الجليد، ويغير أنماط التجمد والذوبان والأمطار. كل هذه العوامل مجتمعة تضعف البنية الجيولوجية للجبال وتجعل الانهيارات الكبرى والفيضانات أكثر احتمالاً. غير أن الاحترار العالمي لم يكن السبب المباشر الفوري المحسوم للكارثة، بل رفع من احتمال حدوثها.

الخسائر البشرية

لقيت الفيضانات مئات الأشخاص، مع تقديرات تتراوح بين 165 إلى أكثر من 670 وفاة حسب مراحل التقارير الأولية. كما كان هناك آلاف المفقودين، تراوحت التقديرات بينهم ما بين 1400 إلى نحو 3000 شخص في التقارير المختلفة.

التأثر المتسارع للهيمالايا

يعكس الوضع في نيبال والمناطق المحاذية الآثار المتزايدة لتغير المناخ على المناطق الحساسة بيئياً. فقدت قمم نيبال الثلجية ما يقرب من ثلث جليدها خلال ما يزيد قليلاً على 30 عاماً، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة. يتسارع ذوبان الأنهار الجليدية مع تراجع الغطاء الثلجي وتذبذب تساقط الثلوج، مما يزيد من عدم الاستقرار في هذه المنطقة الجبلية المهمة. تلعب الأنهار الجليدية دوراً حاسماً في استقرار التضاريس والأنظمة المائية، وأي تغيير فيها ينعكس مباشرة على سلامة السكان.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم