كان أوس معطان، الشاب ذو الـ 25 عاماً من قرية برقا شرق رام الله، يعيش لحظات سعيدة بعد زواجه بأسبوع واحد. غادر مع عروسه وشقيقه الصغير في رحلة ترفيهية إلى مدينة أريحا للاصطياف والتنزه. لكن هذه الرحلة انتهت بشكل درامي عند حاجز إسرائيلي قرب قرية الطيبة شرق المدينة، حيث أطلق أحد الجنود الإسرائيليين الرصاص على العريس الفلسطيني، فأصابه في القدم.
التفاصيل
زعم جيش الاحتلال أن أوس حاول الاستيلاء على سلاح الجندي، لكن والده أكرم معطان ينفي هذا الادعاء بشدة. وقال الوالد للجزيرة، نقلاً عن شهود عيان، إن الجندي طلب من ابنه النزول من المركبة، فترجل أوس "فأطلق النار عليه مباشرة دون سبب". وأضاف الوالد بحرقة: "حتى الآن لست مقتنعاً لماذا الجندي ودون مبرر أطلق النار على ولدي؟"
بدلاً من الاحتفال بعطلة ترفيهية، تحول المشهد إلى كابوس أمني. فبعد إطلاق النار على العريس، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي أوس نفسه بعد إصابته، كما احتجزت عروسه وشقيقه الصغير. وتسبب الاحتجاز في انقطاع كامل عن أخبارهم، حيث قال الوالد إن العائلة تواصلت مع الجهات المسؤولة الفلسطينية والارتباط الفلسطيني، وهي جهة تنسيق رسمية مع الجانب الإسرائيلي، "لكن لا أخبار حتى الآن عنهم. لم نعرف الهدوء منذ الأمس".
أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية (حكومية) هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني بقيام قوات الاحتلال باحتجاز أوس وعائلته.
الخلفية
تجسد هذه الحادثة واقعاً أمنياً خطيراً يعيشه الفلسطينيون يومياً في الضفة الغربية المحتلة. تشير إحصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال يوليو الماضي ما مجموعه 2256 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم. كما ينشر الجيش الإسرائيلي أكثر من 916 حاجزاً وبوابة عسكرية في مختلف مناطق الضفة المحتلة، منها 243 بوابة نُصبت بعد السابع من أكتوبر 2023.









