ضرب زلزال قوي شرق إندونيسيا صباح السبت بقوة 7.7 درجات، مخلفاً 40 قتيلاً وفقاً لحصيلة رسمية أعلنها رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث سوهاريانتو. وقع الزلزال عند الساعة 5:58 صباحاً بالتوقيت المحلي قبالة الساحل الشمالي لجزيرة فلوريس، على بعد حوالي 68 كيلومتراً شمال غرب مقاطعة إندي، وعلى عمق ضحل بلغ 10 كيلومترات فقط.
أثارت الهزة حالة من الذعر بين السكان الذين هرعوا إلى الشوارع مع اهتزاز المباني وانهيار أجزاء من واجهات عدد من المنازل. وقال لوكاس لوتار، المسؤول في أحد مستشفيات المنطقة، إن الهزة وقعت بشكل مفاجئ وقوية، دفعت المرضى إلى الفرار من المستشفى. وأضاف: "بدأ كل شيء يهتز فجأة وشعرت بالهلع.. كان الزلزال قوياً جداً، ورأيت جدراناً متصدعة."
سارعت السلطات الإندونيسية إلى إصدار تحذير من احتمال وقوع تسونامي، وطلبت من السكان الابتعاد عن الساحل والتوجه إلى المرتفعات فوراً. أجلى حوالي 2000 شخص من إقليم ناجيكيو منازلهم بعد التحذير، وشملت الإجلاءات المناطق الساحلية الشمالية والجنوبية والجزر الجنوبية. لكن السلطات رفعت التحذير بعد فترة وجيزة بعد إجراء تقييمات الأخطار الضرورية. وقالت نيللي فلوريدا رياما، نائبة مدير قسم الجيوفيزياء في الهيئة الإندونيسية للأرصاد الجوية، إن خطر التسونامي انتهى، لكن الهزات الارتدادية لا تزال مستمرة.
لم تتوقف الاضطرابات بعد الهزة الرئيسية، إذ سجلت المنطقة سلسلة من الهزات الارتدادية، بلغت قوة إحداها 6.1 درجات. شعر السكان بالهزة في عدد من المناطق، بينها أقاليم ناجيكيو وسيكا وويست مانغاراي في نوسا تينغارا الشرقية، ومدينة بيما وإقليم بيما في نوسا تينغارا الغربية، إلى جانب جيني بونتو وجزر سيلايار وماروس في جنوب سولاويزي.
تقع إندونيسيا ضمن حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة شاسعة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً كثيفاً، ما يجعل البلاد عرضة بصورة متكررة للزلازل والتسونامي. وتعيد الهزة الأخيرة إلى الأذهان سلسلة من الكوارث الزلزالية التي ضربت البلاد. ففي 2018، أدى زلزال بقوة 7.5 درجات أعقبه تسونامي إلى مقتل نحو 2200 شخص في بالو بسولاويزي الوسطى، وأسفرت هزات أخرى في العام ذاته عن مقتل حوالي 550 شخصاً في جزيرة لومبوك وسومباوا. أما الكارثة الأكثر فتكاً فكانت عام 2004، عندما ضرب زلزال بقوة 9.1 درجات قبالة سواحل سومطرة، وتسبب في موجات تسونامي أودت بحياة نحو 170 ألف شخص في إندونيسيا وحوالي 50 ألفاً آخرين في دول مجاورة.









