حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من احتمال شن روسيا ضربة صاروخية كبيرة خلال الساعات الـ48 المقبلة. وأشار إلى أن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لديه تشير إلى احتمالية بدء الهجوم اعتباراً من يوم السبت. ودعا زيلينسكي المواطنين إلى عدم تجاهل إنذارات الغارات الجوية خلال هذه الفترة الحرجة.
جاء التحذير عقب هجمات روسية استهدفت عدة مناطق أوكرانية. فقد استهدف هجوم صاروخي معرضاً للأسلحة غرب كييف، وأسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة حوالي 100 آخرين. كما نفذت الطائرات المسيّرة الروسية هجمات على مدينة سومي في الشمال الشرقي، حيث أصابت مكتباً للبريد بقنبلة نفاثة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين. ألحقت هذه الهجمات أضراراً بمحطة وقود ومجمع سكني ومنشآت للبنية التحتية، فيما تتمركز القوات الروسية على بعد حوالي 20 كيلومتراً من المدينة.
على الصعيد الأوسع، اتهم زيلينسكي روسيا بالاستعداد لتنفيذ موجة جديدة وواسعة من التعبئة العسكرية خلال الخريف المقبل. أفادت أجهزة الاستخبارات الأوكرانية بأن روسيا تخسر أعداداً من الجنود تفوق أعداد المجندين الجدد، لكن الرئيس فلاديمير بوتين لا يزال عازماً على تكثيف الهجمات وتوسيع نطاق الحرب. وتذكر أن روسيا كانت قد أعلنت في سبتمبر 2022 عن موجة تعبئة استدعت بموجبها حوالي 300 ألف من جنود الاحتياط.
دعا زيلينسكي إلى مواجهة ما وصفه بالتهديد الروسي على مختلف المستويات. طالب بمواصلة الضربات في العمق الروسي، إلى جانب تكثيف التحركات الدبلوماسية مع الدول الساعية إلى السلام.
في سياق متصل، أعلن زيلينسكي عن توسع التعاون العسكري بين كييف وواشنطن في مجال الطائرات المسيّرة. أشار إلى أن الاتفاق سيشمل إنشاء مصنع في الولايات المتحدة يعتمد على التكنولوجيا الأوكرانية. وقال إن بلاده تسعى للإسراع في تنفيذ اتفاق مبدئي توصلت إليه مع واشنطن بشأن إنتاج المسيّرات، وإن المسيّرات الأوكرانية باتت قادرة على التحليق لمسافات تتجاوز 3 آلاف كيلومتر.









