أدلى الإعلامي السابق راي هادلي بشهادة مهمة أمام محكمة داونينج سنتر المحلية في سيدني يوم الثلاثاء، تتعلق بقضية تاريخية ضد زميله السابق في محطة 2GB آلان جونز. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، أفاد هادلي بأن شخصاً التقى به عام 2019 أخبره أنه تعرض لـ "اعتداء جنسي" متكرر من قبل جونز.
وفي تفاصيل الشهادة، قال هادلي إن الضحية المزعوم (المعروف في القضية باسم المشتكي "سي") ذكر أن جونز "وضع يده عليه وقبله". وحينما سأله هادلي عما إذا كان موافقاً على ذلك أو ما إذا كان يميل للمثلية، رد الضحية المزعوم قائلاً: "لا، كنت أكرهها. أنا لست مثلياً".
التفاصيل
اتسمت شهادة الضحية المزعوم بقوة انفعالية واضحة، حيث انهار باكياً بشكل متكرر أثناء سرده تفاصيل الحوادث. قال هادلي أمام المحكمة: "في مراحل متعددة، انهار وبكى بحرقة. كنت أتوقف وأتركه يستعيد هدوءه وأعرض عليه دعمي". وأضاف أنه حاول طمأنته بأن ما حدث ليس خطأه وأنه ضحية لم تقبل بتلك الممارسات.
أشار هادلي إلى واقعة محددة وقعت عام 2008، حيث تعرض الضحية المزعوم للمس من قبل جونز. وذكر أن جونز قد جلسه بجانبه في حفل غداء وقام بلمسه تحت الطاولة، وأن ضيفين في الحفل، بينهم الإعلامي جيسون موريسون، كانا يضحكان مما يحدث، مما جعل الضحية يشعر بالحرج واليأس.
وبحسب شهادة هادلي، فإن الضحية المزعوم ظل حافظاً على سره عدة سنوات، قبل أن يتواصل معه عام 2023 ليخبره أنه تحدث إلى مراسل مجلة سيدني مورنينج هيرالد للتحقيقات كيت مكليمونت. وأفاد هادلي بأنه ساعد الضحية على التواصل مع الصحيفة عام 2019، وأنه كان حاضراً عندما تحدث الضحية عبر الهاتف مع الصحفي بيتر فيتزسيمونز، لكن هويته ظلت سرية. استمرت تلك المكالمة ما بين 30 و40 دقيقة، وفق ما قال هادلي.
الخلفية والسياق القضائي
يأتي هذا في سياق قضائي معقد يواجه فيها جونز، البالغ من العمر 85 عاماً، 22 تهمة اعتداء فاضح واعتداء جنسي بالملامسة، تتعلق بستة رجال. وقد نفى جونز جميع الاتهامات.
غير أن الدفاع عن جونز طعن في مصداقية الشهادات، حيث أشارت محاميته غابريل باشير إلى أن القضية تشكل "محاكمة إعلامية" مدفوعة بالكراهية والغيرة من قبل منافسه في 2GB راي هادلي. وأضافت أن الفريق الدفاعي سيقدم دليلاً على أن هادلي يسعى لتدمير جونز. كما أشارت الدفاع إلى أن صحفيي مجلة سيدني مورنينج هيرالد كانوا "يبحثون عن قصة".
وكشفت أدلة في المحاكمة عن خلاف حاد بين جونز وهادلي على فترة الإفطار في محطة 2GB عام 2019، إذ كان جونز يقترب من نهاية عقده، بينما كان هادلي يسعى للانتقال من برنامجه الصباحي إلى فترة الإفطار. وأفاد موظف في 2GB بأن هادلي كان قد وقّع عقداً سرياً لخلافة جونز، وهو ما انتشر بسرعة في أرجاء المحطة.








