السبت 19 سبتمبر 2026

غرق عبّارة تقل 116 راكباً قبالة سواحل غيانا

المصدر: BBC World

غرق عبّارة تقل 116 راكباً قبالة سواحل غيانا
شارك الخبر:

أعلنت السلطات المحلية في غيانا عن غرق عبّارة قبالة السواحل الغيانية بعد انقلابها في مياه المحيط الأطلسي. وقع الحادث يوم السبت الماضي عندما كانت العبّارة في طريقها من جورجتاون (العاصمة) إلى مدينة بورت كايتوما في شمال البلاد.

ارتفع عدد الضحايا المؤكدين إلى 53 شخصاً حسب آخر إحصائيات، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج 76 شخصاً أحياء من المياه حتى الساعة 22:00 بتوقيت غرينتش من يوم الثلاثاء. وبحسب رئيس الوزراء مارك فيليبس، كان على متن العبّارة 179 شخصاً، وهو عدد أكبر بكثير من الـ 116 راكباً و 17 فرداً من الطاقم المدرجين في قائمة أسماء السفينة الرسمية.

تسبب حادث الانقلاب في فقدان العديد من الأشخاص، وروت الناجية إيلينا مونسامي تفاصيل مرعبة عن اللحظات الأخيرة قبل الغرق. قالت إن العبّارة تعرضت لموجة كبيرة أدت إلى انقلابها، وبدأت المياه تندفع داخلها في ثوان معدودة. استطاعت مونسامي النجاة بالتشبث بصندوق كانت تطفو معه بين الأنقاض، لكنها افترقت عن طفلتها البالغة من العمر سنتين. تمكنت أيضاً من إنقاذ امرأة أخرى وحثتها على التمسك بالصندوق العائم.

كان من بين الناجين على الأقل 15 طفلاً. وأثبتت الزوارق الخاصة أهميتها في عمليات الإنقاذ، حيث تمكنت من سحب ما لا يقل عن 17 ناجياً من البحر. وصل استجابة الطوارئ عندما تم تلقي نداء استغاثة الساعة 23:01 بالتوقيت المحلي، مما أطلق عملية بحث وإنقاذ واسعة شملت فرقاً حكومية وزوارق خاصة. بالإضافة إلى الجهود المحلية، أرسلت الجيش الفرنسي 12 غواصاً وطبيبين وفنياً من جويانا الفرنسية المجاورة للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ.

تحقق السلطات حالياً في أسباب انقلاب العبّارة، وهي سفينة عمرها 87 سنة تم بناؤها عام 1939. وكشفت التحقيقات الأولية عن قضية خطيرة تتعلق بالسلامة: رئيس القبطان وأحد أفراد الطاقم اعتُقلا بعد اختبارهما إيجابياً للقنب. عبّر وزير الأشغال العامة خوان إيدجهيل عن غضبه الشديد من هذه النتائج، قائلاً: "لدينا عدم تسامح مطلقاً مع أفراد الطاقم الذين يشربون أو يدخنون أثناء العمل. والحصول على نتائج إيجابية من القبطان أمر خطير جداً".

أصرّ رئيس الوزراء فيليبس على أن "حيث يتم إثبات الإهمال أو سوء السلوك أو الجرائم، سيواجه المسؤولون عن ذلك كامل صرامة القانون". تستمر العمليات البحثية في المنطقة بحثاً عن المفقودين، وتنتظر أسر الضحايا والمفقودين بقلق شديد أخباراً عن أحبائهم.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم