السبت 19 سبتمبر 2026

فيديو يثير جدلاً بشأن غرق بارجة أمريكية في الخليج.. والحقيقة مختلفة

المصدر: CNN عربية

شارك الخبر:

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي موجة من الادعاءات حول غرق بارجة حربية أمريكية في مياه الخليج. تناقلت عدد من الحسابات الفيديو مرفوقاً بتصريحات بأنه يوثق لحظة غرق السفينة وانفجارها، وسط أجواء من التوترات المتكررة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة.

لكن التحقيقات الأولية كشفت حقيقة مختلفة تماماً عن الادعاءات التي رافقت المقطع. الفيديو لا يُظهر غرق بارجة أمريكية في الخليج، بل يوثق غرق السفينة الحربية البريطانية HMS Barham بعد تعرضها لهجوم طوربيد ألماني، وتاريخ الحادث الأصلي يعود إلى 25 نوفمبر 1941 في البحر المتوسط، وليس في الخليج كما ادّعى الناشرون.

الخلفية

جاء انتشار الفيديو في سياق التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، مما هيأ بيئة خصبة لتصديق مثل هذه الادعاءات دون التحقق من صحتها. استغلت حسابات على وسائل التواصل هذا السياق السياسي الحساس لنشر المقطع وربطه بأحداث معاصرة.

التفاصيل

كشفت عملية التحقق والبحث العكسي عن الفيديو أن المقطع الأصلي يعود إلى حادثة تاريخية من الحرب العالمية الثانية. السفينة الظاهرة في الفيديو هي HMS Barham، وهي بارجة حربية بريطانية وليست أمريكية كما ادّعى الناشرون. تعرضت السفينة للغرق بعد إصابتها بطوربيدات أطلقتها الغواصة الألمانية U-331 في البحر المتوسط.

قامت خدمة British Pathé بنشر الفيديو الأصلي على يوتيوب في 27 يوليو 2011، وأرفقته بتوثيق دقيق يشير إلى أنه يوثق الانفجار والغرق التاريخي للسفينة البريطانية. أسفر غرق HMS Barham عن مقتل 863 رجلاً من طاقمها في الحادث الذي وثّقه المقطع بشكل مباشر.

كشف التضليل

اعتمدت عملية التحقق على البحث العكسي عن الفيديو للوصول إلى النسخة الأقدم والأصلية المنشورة قبل سنوات. أظهرت هذه الطريقة أن المقطع لقطة أرشيفية قديمة من الحرب العالمية الثانية، وليست حادثة حديثة في الخليج كما بُثّ في الادعاءات المتداولة. دعمت مصادر تحقيق أخرى النتيجة ذاتها، مؤكدة أن الفيديو يعكس حدثاً تاريخياً محدداً تمام التحديد.

ماذا بعد؟

يُشير الانتشار السريع لهذا الفيديو المضلّل إلى أهمية التحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها، خاصة في السياقات السياسية الحساسة التي قد تؤجج التوترات الإقليمية. تبرز الحادثة ضرورة اليقظة من محتوى متلاعب يُعاد تسييقه لخدمة روايات سياسية، والاعتماد على أدوات التحقق والبحث العكسي للتمييز بين الحقيقة والتضليل.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم