الخميس 29 أكتوبر 2026

لولا وفلافيو بولسونارو يختتمان حملتيهما قبل انتخابات برازيلية محتدمة

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

اختتم المرشحان الرئاسيان لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو حملتيهما السبت في تجمعات حاشدة بولاية ساو باولو وريو دي جانيرو، قبل ساعات من استحقاق الانتخابات التي يشارك فيها 12 مرشحا لكن المعركة الفعلية تنحصر بين الرجلين.

يخوض لولا البالغ من العمر 80 عاما سباقا محتدما ليحقق ولاية رابعة وأخيرة، مرتكزا حملته على الدفاع عن سيادة البرازيل في مواجهة ضغوط إدارة ترامب الأمريكية. وقد طالب الرئيس البرازيلي مرارا واشنطن بعدم التدخل في انتخابات بلاده، خاصة بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 50 بالمئة على السلع البرازيلية العام الماضي، ثم حزمة جديدة من الرسوم في مطلع هذا العام.

الخصمان على طرفي نقيض

يقف الرجلان على أطراف متقابلة من الطيف السياسي. لولا يمثل اليسار المخضرم بينما يمثل فلافيو بولسونارو البالغ من العمر 45 عاما التيار اليميني كنجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. يحمل كل منهما رؤى متعارضة في ملفات تتراوح بين مواجهة الجريمة المنظمة إلى طبيعة العلاقات مع إدارة واشنطن.

يركز فلافيو بولسونارو حملته على سياسات أمنية متشددة وتقشف مالي، موجها انتقادات حادة إلى لولا واصفا إياه بالعجز ومسلطا الضوء على ارتفاع تكاليف المعيشة. كما يشارك في تجمعات تظهر فيها أعلام أمريكية ضخمة وبالونات على شكل ترامب. وفي حال فوزه ستضع البرازيل نفسها ضمن دول أمريكا اللاتينية التي جنحت لليمين مؤخرا كالأرجنتين وتشيلي وكولومبيا.

حملة مليئة بالفضائح والاستقطاب

تميزت الحملة بالاستقطاب الحاد والفضائح والهجمات الشخصية، حيث طغى الجدل على النقاش السياسي الموضوعي. وخلال الحملة اتضح أن فلافيو بولسونارو يخضع لتحقيقات في شبهات فساد متعلقة بتمويل فيلم سيرة والده، بينما يركز لولا على تحذيرات من تدخل أمريكي مباشر في شؤون البلاد.

أطلق الجانبان حملة رقمية واسعة استغلا فيها كل اتهام أو شائعة، محولين إياها بسرعة إلى مقاطع فيديو مصاغة بعناية أو صور من الذكاء الاصطناعي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي. كما أطلقت حملة لولا نسخة باللغة البرتغالية من أغنية استحضرت استعمار أمريكا لهاواي كمثال يجب تجنبه.

توقعات بجولة ثانية

سيدلي قرابة 160 مليون ناخب مسجل بأصواتهم ليس فقط على رئيس الجمهورية بل أيضا على نواب الغرفة السفلى وحكام الولايات وبعض أعضاء مجلس الشيوخ. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المرشحين متقاربون جدا، مما يجعل جولة ثانية في 25 أكتوبر أمرا شبه مؤكد إذا لم يحصل أي منهما على الأغلبية المطلقة من الأصوات الصحيحة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة