السبت 19 سبتمبر 2026

محكمة نيومكسيكو تفرض على ميتا غرامة بـ 567 مليون دولار لأضرارها على صحة الأطفال النفسية

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

أصدرت محكمة في نيومكسيكو حكماً يلزم ميتا، الشركة الأم لفيسبوك، بدفع 567 مليون دولار إلى صندوق يهدف إلى تعويض الأضرار النفسية الناجمة عن منصاتها. يأتي الحكم الصادر يوم الخميس كجزء من المرحلة الثانية من قضية تاريخية خسرتها الشركة في مارس الماضي، عندما قررت هيئة المحلفين أن ميتا تعمدت إلحاق الضرر بصحة الأطفال النفسية وأخفت ما تعرفه عن الاستغلال الجنسي للأطفال على منصاتها.

رفعت الغرامة الجديدة المسؤولية المالية الكلية للشركة في هذه القضية إلى 942 مليون دولار، بعد أن فرضت المحكمة عقوبة قصوى بقيمة 375 مليون دولار في حكمها السابق. قضى القاضي برايان بيدشيد بتخصيص معظم المال الجديد، أي 420 مليون دولار، لخدمات العلاج للشباب في نيومكسيكو. سيُوجه الباقي نحو حملات التوعية والوقاية والفحوصات الطبية وتكاليف أخرى على مدى السنوات الخمس القادمة.

تُعتبر قضية مارس الأولى من نوعها في إثبات مسؤولية ميتا عن أضرار ارتكبت عبر منصاتها. جاءت القضية تتويجاً لتحقيق أجرته صحيفة "الغارديان" عام 2023 كشف كيف أصبحت فيسبوك وإنستغرام أسواقاً لتهريب الأطفال جنسياً. أفاد عدة معتدلين سابقين في ميتا أنهم أبلغوا عن محتوى ضار متعلق بتجنيد الأطفال، لكن هذه الحالات لم تُرفع للمستويات الأعلى.

أمرت المحكمة ميتا بتنفيذ تعديلات جوهرية في عملياتها. تشمل هذه التعديلات إنشاء لافتات وشاشات معلومات توضح خصائص الحماية والممارسات الفضلى والأدوات المتاحة لمعالجة التعليقات المسيئة. كما أمرت المحكمة الشركة بتحسين أدوات التحقق من السن، متضمنة استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد أعمار المستخدمين بناءً على إشارات مثل أصدقاؤهم ونوع المحتوى الذي يستهلكونه. يتعين على ميتا أيضاً تطوير نموذج متخصص للتنبؤ بالمستخدمين الأقل من 13 سنة خلال سنتين.

ألزمت المحكمة ميتا كذلك بطلب إثبات السن من مستخدمي إنستغرام وفيسبوك في نيومكسيكو الذين تقدّر أعمارهم بأقل من 13 سنة. إذا حددت الشركة أن المستخدم أقل من 13 أو دون 18 دون تحديد دقيق للعمر، فيجب أن تعامله كمستخدم أقل من 13 سنة حتى يتحقق من عمره. يجب على الشركة أيضاً الشراكة مع المدارس أو منظمات حماية الأطفال لإنشاء بوابة إبلاغ يمكن لموظفي المدارس من خلالها الإبلاغ عن مستخدمين قد يكونون أقل من 13 سنة. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على ميتا حذف المعلومات الشخصية التي جمعتها عن مستخدمين أقل من 13 سنة، والإبلاغ عن تقدمها مرتين سنوياً.

رحب النائب العام لولاية نيومكسيكو، راول توريز، بالقرار قائلاً إن القضية "كانت دائماً تتعلق بحماية الأطفال والدفاع عن الأسر والتأكد من أن إحدى أكبر شركات التكنولوجيا في العالم لا يمكنها الاستفادة من الممارسات التي تعرّض الشباب للخطر دون عواقب". أعلنت ميتا أنها تختلف مع الحكم وتنوي الاستئناف، مؤكدة عملها على السلامة والشفافية بشأن التحديات المتعلقة بتحديد المحتوى الضار.

تمثل المبالغ المفروضة جزءاً صغيراً من أرباح ميتا السنوية التي بلغت حوالي 60 مليار دولار عام 2025. لكن هذا القرار يعكس ضغطاً متزايداً على الشركة، حيث تواجه موجة من الدعاوى من عائلات الأطفال المتضررين من وسائل التواصل الاجتماعي. تعاني ميتا من قضايا في ولايات أمريكية أخرى، بما فيها محاكمة في تينيسي بدأت الشهر الماضي حول تجاهل التحذيرات الداخلية بخصوص الاستخدام القهري لإنستغرام بين المراهقين، وتجهز الشركة للمثول أمام محكمة فيدرالية في أوكلاند بكاليفورنيا في وقت لاحق من الشهر.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم