السبت 19 سبتمبر 2026

مقتل 8 فلسطينيين في غارات إسرائيلية ليلية على غزة

المصدر: BBC عربي

مقتل 8 فلسطينيين في غارات إسرائيلية ليلية على غزة
شارك الخبر:

قُتل ثمانية فلسطينيين على الأقل في ضربات إسرائيلية استهدفت مبانيَ سكنية في قطاع غزة ليل السبت الأحد، لترتفع حصيلة القصف خلال يومين إلى 16 شخصاً. أفادت بذلك الدفاع المدني ومصادر صحية في القطاع، وذلك رغم إعلان التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس وانسحاب إسرائيل من القطاع.

تنوعت أهداف الغارات الليلية عبر عدة مناطق. قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن مروحية عسكرية إسرائيلية قصفت شقة سكنية جنوبي دير البلح، مما أسفر عن مقتل رجل وزوجته وإصابة أربعة أشخاص. وفي غرب مدينة غزة، قُتل رجل مسن وطفل في ضربة على مبنى سكني آخر. أما شمال غربي خان يونس جنوبي القطاع، فقُتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل في هجوم على مبنى سكني.

شملت الغارات أيضاً استهدافاً لمستودع الأدوية والمستلزمات الطبية التابع لمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح. دانت وزارة الصحة في غزة ما وصفته بـ«الجريمة النكراء»، وأفادت بأن الهجوم دمّر مخزنين للأدوية بالكامل من أصل أربعة، وألحق أضراراً بالغة بالمخزنين الآخرين ومبنى العيادات الخارجية الملاصق لهما. أظهرت لقطات حفرة ضخمة في موقع الانفجار وعشرات الفلسطينيين يفتشون بين مستلزمات طبية تناثرت بفعل القوة. قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مبنى «كان يُستخدم مخبأ» لعناصر في حماس و«لتخزين الأسلحة».

جاءت هذه الغارات في ثاني يوم متتالٍ من القصف رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحراز تقدم في جهود تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. نشر «مجلس السلام» بقيادة ترامب خريطة طريق من 15 بنداً تحدد الخطوات النهائية للاتفاق، تنص على وقف العمليات العسكرية من الطرفين و«انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في غزة»، بالإضافة إلى «تفكيك الجماعات المسلحة» من بينها حماس.

أكدت حماس موافقتها على الخطة، بما يشمل تسليم أسلحتها للتخزين. لكنها اشترطت ألا تبدأ العملية إلا بعد وقف إسرائيل عملياتها العسكرية وانسحاب قواتها وفقاً لاتفاق العام الماضي. قال مصدر فلسطيني إن الفصائل رفضت نقل أو تسليم أي سلاح إلى إسرائيل أو إلى أي طرف غير فلسطيني. وشرح مسؤولون أمريكيون أن العملية ستبدأ بتسليم شرطة حماس أسلحتها للسلطة الفلسطينية الانتقالية.

بالمقابل، لم تعلق إسرائيل رسمياً على الخطة ولم يدلِ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأي تصريح علني. نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي أن لا انسحاب من المواقع الحالية ما لم تنفذ حماس «نزعاً حقيقياً للسلاح». ووصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الخطة بأنها غير مقبولة، وداعياً إلى مواصلة اغتيال قادة حماس.

قال عضو المكتب السياسي في حماس باسم نعيم لـ«فرانس برس» إن «الكرة حالياً في ملعب الاحتلال الإسرائيلي»، داعياً الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل «لوقف العدوان بأشكاله والانتهاكات». من جانبه، قال القيادي السابق في فتح محمد دحلان إن جاريد كوشنر، صهر ترامب، أبلغه أنه يعمل مع الجانب الإسرائيلي لوقف الهجمات على غزة. أضاف دحلان أن الاتصالات مع الولايات المتحدة مستمرة لضمان تنفيذ الاتفاق بالكامل.

أفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل 152 شخصاً في القطاع خلال الشهر الماضي، في أعلى حصيلة شهرية منذ مطلع العام. وبحسب الوزارة، قُتل ما لا يقل عن 1,222 فلسطينياً في القصف الإسرائيلي منذ أكتوبر الماضي. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته لا تزال منتشرة في جزء من القطاع «وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم