السبت 19 سبتمبر 2026

نتنياهو يندد بـ”أعمال عنف إجرامية” للمستوطنين في الضفة الغربية

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، السبت، في خطوة وصفتها وسائل إعلام بأنها نادرة من قبل المسؤول الإسرائيلي. جاء التنديد بعدما هاجم العشرات من المستوطنين بلدة قُصرة الفلسطينية، في أحدث حلقة من التوترات المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وصف نتنياهو الحادثة بـ"أعمال عنف إجرامية" وشبّه مرتكبيها بـ"عدد قليل من مثيري الشغب الذين ينتهكون القانون". وقال في بيان رسمي: "أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبها في قريتي قصرة وجالود عدد قليل من مثيري الشغب الخارجين عن القانون، الذين يلحقون ظلماً فادحاً بالمجتمع اليهودي الملتزم بالقانون، ويعرقلون عمل الجيش الإسرائيلي في تأدية مهامه، ويضرّون بمكانة إسرائيل على الساحة الدولية".

التفاصيل

أفاد سكان بلدة قُصرة والجيش الإسرائيلي بأن عشرات المستوطنين اقتحموا القرية ورشقوا السكان بالحجارة، ثم تحصّنوا داخل منزل فلسطيني بينما كان السكان بداخله. وفي قرية جالود القريبة، هاجم مستوطنون ملثّمون أفراداً من فريق إعلامي وسيدة فلسطينية.

بحسب شهود عيان، طلب المستوطنون في البداية من مجموعة قرويين تعزيزات ثم عادوا برفقة عشرات آخرين، فحاصروا الفلسطينيين داخل المنزل وبدأوا رشقهم بالحجارة. أصيب صاحب المنزل، لؤي البيروتي، برجمة بحجر خلال الهجوم.

التدخل العسكري والردود

أرسل الجيش الإسرائيلي جنوداً وقوات من شرطة الحدود بعد بلاغات عن وصول مثيري شغب إسرائيليين والاشتباكات العنيفة. وعند وصولهم، رصدت قوات الأمن عشرات من المستوطنين المتحصّنين داخل المنزل الفلسطيني. عملت القوات على إخراج المستوطنين وفصل المجموعات ومصادرة المركبات التي يُشتبه في استخدامها للوصول إلى المنطقة.

ندد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بالأعمال واعتبرها "تجاوزاً للخط الأحمر" و"وصمة عار على جبين إسرائيل". ودعا الحكومة والأجهزة الأمنية والقضاء إلى العمل "بكل الوسائل المتاحة" لاجتثاث هذه الظاهرة وتقديم مثيري الشغب للعدالة.

السياق الأوسع

تزايدت أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، وسط اتهامات بأن بعضهم باتوا أكثر جرأة في ظل حكومة نتنياهو، التي أشرفت على توسع كبير في المستوطنات. وفي وقت سابق من أغسطس، بدأت مجموعة من المستوطنين محاصرة منازل في قُصرة شمالي الضفة، وحالت دون تمكن السكان من التزود باحتياجاتهم اليومية.

تقول جماعات حقوقية إن تزايد وجود المستوطنين على أطراف القرى الفلسطينية يندرج ضمن مساعٍ أوسع للاستيلاء على أراضٍ فلسطينية. وتشير إحصاءات إلى أن عدد سكان المستوطنات في الضفة الغربية يقدّر بنحو نصف مليون نسمة، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية.

ومنذ سنوات، يرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق الفلسطينيين في الضفة، التي يعيش فيها ثلاثة ملايين فلسطيني، وغالباً من دون تبعات قانونية تُذكر. جاء تنديد نتنياهو بعد ضغوط أمريكية على إدانة المستوطنين المسلحين الذين حاصروا الفلسطينيين في منازلهم.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم