شهدت إسبانيا يوم الأربعاء 12 من آب/أغسطس حدثاً فلكياً استثنائياً، حيث وقع أول كسوف كلي للشمس في البلاد منذ أكثر من مائة عام. وتوافد حوالي نصف مليون زائر إلى مختلف مواقع المراقبة، خاصة في المناطق الشمالية من إسبانيا، حيث توفرت أفضل الظروف لمشاهدة هذا المشهد الفلكي النادر.
في مدينة ميديناثيلي، وهي بلدة مبنية على تلة في شمال شرق إسبانيا، توافد المتفرجون إلى المكان قبل الحدث بساعات حاملين الكراسي والقبعات ونظارات الكسوف الخاصة. كانوا يسعون إلى ضمان رؤية واضحة قبل أن يبلغ الحدث مرحلة الكسوف الكلي قبيل غروب الشمس بقليل.
وشملت منطقة الكسوف الكلي بلدة خيتشو الساحلية أيضاً، الواقعة في إقليم الباسك إلى الشمال الغربي مباشرة من مدينة بلباو. هناك، غطى القمر الشمس بالكامل لبضع ثوانٍ فقط عند الساعة 8:27 مساء بتوقيت وسط أوروبا الصيفي، بينما كانت الشمس على ارتفاع ثماني درجات فقط فوق الأفق الغربي. واستمرت مرحلة الكسوف الكلي لنحو دقيقة واحدة في إسبانيا، قبل أن يتحرك مسار الكسوف باتجاه البحر المتوسط.
وسُجلت أطول مرحلة كسوف كلي في العالم خلال هذا الحدث على بُعد آيسلندا، حيث لم تتجاوز دقيقتين ونصف. خلال الحدث، مرّ القمر مباشرة أمام الشمس، محجوباً ضوء النهار تماماً عن سطح الأرض في مسار الكسوف، مما خلق ظاهرة طبيعية استثنائية جذبت انتباه ملايين الأشخاص حول العالم.
وشكّل توافد الزوار الضغط على الفنادق والخدمات المحلية عبر مسار الكسوف. وجاء الحدث في وقت كانت فيه إسبانيا تواجه درجات حرارة صيفية لاهبة وحرائق غابات متعددة، الأمر الذي دفع السلطات الإسبانية إلى إطلاق حملة كبرى للسلامة العامة إلى جانب الاستعدادات الفلكية.









