الأربعاء 28 أكتوبر 2026

دواء جديد قد يحدث نقلة في علاج السكتات الدماغية بإسرائيل

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

يمثل دواء تينيكتيبلاز طفرة محتملة في علاج السكتات الدماغية الناجمة عن انسداد الشرايين، حيث يُعطى بحقنة وريدية واحدة خلال خمس إلى عشر ثوانٍ فقط، مقابل العلاج الحالي الذي يتطلب تسريباً وريدياً يستمر حوالي ساعة كاملة. يتميز الدواء المعروف اختصاراً بـ TNK بخصائص بيولوجية تسمح له بالبقاء نشطاً في الجسم لفترة أطول، ما يتيح تبسيط العملية العلاجية بشكل كبير.

التفاصيل

أشار الدكتور روم مندل، مدير وحدة السكتات الدماغية بمستشفى أسوتا أشدود العام، إلى أن الدراسات تؤكد فعالية تينيكتيبلاز لا تقل عن فعالية ألتيبلاز الحالي. قامت مراجعة شاملة نُشرت عام 2024 بتحليل 11 تجربة سريرية شملت نحو 7500 مريض، وأظهرت ارتباط تينيكتيبلاز باحتمالية أعلى لتحقيق تعافٍ وظيفي ممتاز. كما بلغ التعافي الوظيفي الجيد بعد 90 يوماً 72.7 بالمئة مع تينيكتيبلاز مقابل 70.3 بالمئة مع ألتيبلاز، بينما تقاربت معدلات النزيف الدماغي المصحوب بأعراض بين الدواءين.

ظهرت فائدة إضافية محتملة لدى المرضى الذين يحتاجون إلى إزالة الجلطة بالقسطرة. في تجربة شملت حوالي مئتي مريض، استعاد 22 بالمئة من الذين تلقوا تينيكتيبلاز تدفقاً كبيراً للدم قبل بدء إجراء القسطرة، مقابل عشرة بالمئة ممن تلقوا ألتيبلاز. كما أشارت دراسة أميركية على نحو 133 ألف مريض إلى أن استخدام الدواء ارتبط ببدء العلاج أسرع ونقل المرضى بين المستشفيات بسرعة أكبر.

المسار التنظيمي

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على دواء تينيكتيبلاز لعلاج السكتة الدماغية لدى البالغين في مارس 2025، وتم إدراجه لاحقاً في الإرشادات الأميركية المحدثة. في إسرائيل، يُتوقع استكمال إجراءات تسجيل الدواء قرابة مطلع عام 2027، وقد أوصت الجمعية الإسرائيلية للسكتة الدماغية بالاستعداد لاعتماده كخيار مفضل بعد انتهاء التسجيل.

تحذيرات وتوضيحات

أكد متخصصون أن الدواء لا يناسب جميع المرضى، فهو ينطبق فقط على السكتات الإقفارية الناتجة عن جلطات وليس السكتات النزفية. يتطلب استخدامه فحوصاً طبية وتصويراً للدماغ لاستبعاد وجود نزيف قبل البدء. يُستعمل العلاج المذيب للجلطات عادةً خلال أربع ساعات ونصف من بداية الأعراض، مع إمكانية إعطاؤه لاحقاً في حالات مختارة بناءً على نتائج التصوير. شدد المتخصصون على أن ظهور ضعف مفاجئ في الوجه أو أحد جانبي الجسم أو صعوبة الكلام يستدعي الاتصال بالإسعاف فوراً، لأن سرعة العلاج تبقى حاسمة في تقليل تلف الدماغ.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في صحة