شهدت إسرائيل إقبالاً انتخابياً قياسياً من الناخبين يوم الثلاثاء، مع استطلاعات خروج تشير إلى تعادل تقريبي بين كتلة الأحزاب المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، القائد العسكري السابق الذي فقد ابنه في حرب غزة، وبين التحالف برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه اليمينيون. تشير النتائج إلى أن هذه قد تكون لحظة فاصلة في تاريخ الدولة.
تزامنت عملية فرز الأصوات، المتوقع أن تستغرق أياماً، مع غياب واضح لفائز يستطيع تشكيل حكومة بمفرده. وفقاً للاستطلاعات، قد تحصل كتلة نتنياهو على عدد مقاعد مقارب لما ستحصل عليه كتلة آيزنكوت، بينما يحتاج أي تحالف حاكم إلى 61 مقعداً على الأقل من أصل 120 في البرلمان.
التفاصيل
مفاجأة بارزة ظهرت في استطلاعات الخروج بحصول حزبين عربيين على ما يصل إلى 17 أو 18 مقعداً، في أقوى أداء للأحزاب العربية في التاريخ. شهدت المناطق العربية معدل إقبال انتخابي عالياً بشكل استثنائي. تشير النتائج الأولية إلى أن كتلة نتنياهو وكتلة آيزنكوت ستاضطران للاعتماد على هذه الأحزاب العربية لتشكيل حكومة ناجحة.
حزب الليكود بقيادة نتنياهو يبدو أنه حقق أكبر نسبة من الأصوات بين الأحزاب الفردية، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة تمكنه من تشكيل الحكومة. حذر الخبراء من أن استطلاعات الخروج الإسرائيلية لم تثبت دقة عالية في السباقات الضيقة.
السيناريوهات المحتملة
يناقش المحللون احتمالية تشكيل حكومة وحدة بين نتنياهو وآيزنكوت، غير أن هذا يواجه عقبات كبيرة. ناخبو آيزنكوت يبدون كراهية عميقة لنتنياهو، وسيتعين على الطرفين الاتفاق على من سيتولى قيادة الحكومة. اعتبر آيزنكوت نتنياهو غير صالح لقيادة إسرائيل.
بديل آخر هو أن يؤدي الجمود السياسي إلى دعوة انتخابات جديدة بعد أسابيع من المفاوضات الفاشلة. سيكون دور الرئيس إسحاق هرتسوغ حاسماً في دعوة قائد الحزب الذي يرى أفضل فرصة لتجميع ائتلاف حاكم.
الخلفية
تمثل هذه الانتخابات أول اختبار وطني لنتنياهو منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، الذي كان الأسوأ للإسرائيليين منذ الهولوكوست. لعبت الحرب التي استمرت ثلاث سنوات دوراً مركزياً في الحملة، مع ترك غزة في حالة دمار شبه كامل.
قدمت كتلة نتنياهو رؤية لإسرائيل أكثر دينية برقابة أشد على الضفة الغربية المحتلة وغزة. من جانبه، صور آيزنكوت الانتخابات على أنها فرصة أخيرة لحفظ الديمقراطية الليبرالية وإنقاذ إسرائيل من الانزلاق نحو أن تصبح دولة منبوذة دولياً.
ردود الفعل
اتهم نتنياهو المواطنين العرب بـ "محاولة سرقة الانتخابات" عقب الإقبال العالي في المناطق العربية، وكرر نداءات قومية لتحريض قاعدته اليمينية على التصويت. نفى مدير لجنة الانتخابات المركزية وجود مخالفات واسعة النطاق.
رد يوسف جبارين، قائد تحالف الأحزاب العربية، بأن نتنياهو يقوم بـ "تحريض ضد المواطنين العرب وتقويض شرعية أصواتنا". وحذر من أن "المجتمع العربي يعرف كيفية معاقبتك".
ظهر آيزنكوت متأخراً بعد منتصف الليل أمام حشد من مؤيديه، مدعياً النصر وشددة على أن "الجمهور يريد التغيير". حذر نتنياهو مباشرة بعدم استخدام أمن إسرائيل لأغراض سياسية، في إشارة إلى تقارير عن نوايا نتنياهو دفع إسرائيل نحو هجمات متجددة على إيران.










