استهدفت الطائرات المسيّرة الأوكرانية مستودعات شركة «ويلدبيريز»، أكبر متاجر التجزئة الإلكترونية الروسية، ليلة الثلاثاء في منطقتي كراسنودار وستافروبول جنوب غرب روسيا. أسفرت الهجمات عن مقتل شخص واحد وإصابة 14 آخرين بحسب المسؤولين المحليين. وأدت الاستهدافات إلى إجلاء الموظفين من مراكز الخدمات اللوجستية التابعة للشركة.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن هذه المستودعات كانت «متورطة في تزويد الجيش الروسي بمكونات الطائرات المسيّرة ومعدات الملاحة وجهاز أخرى». وتأتي هذه العمليات بعد أربعة أيام من هجوم أوكراني سابق على مستودعات الشركة في وسط روسيا أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وفق المسؤولين الروس.
في كراسنودار، أصيب 10 أشخاص في الهجوم على مجمع مستودعات، ثلاثة منهم في حالة حرجة، حسبما أعلن محافظ المنطقة فينيامين كوندراتييف. وأضاف لاحقاً أن امرأة شابة توفيت من إصاباتها في المستشفى. وفي نيفينوميسك بستافروبول، أصيب خمسة أشخاص في هجوم على مجمع مستودعات آخر. وأكدت هيئة BBC أن الحرائق اندلعت فعلاً في الموقعين بعد تحليل مقاطع الفيديو.
تُعتبر «ويلدبيريز» من أكبر تطبيقات التسوق الإلكترونية في روسيا وتستقطب حوالي 48 ألف موظف. وعلى عكس عملاقة التجزئة أمازون، تعمل الشركة تقريباً كسوق إلكترونية تربط البائعين المستقلين بالمشترين في جميع أنحاء روسيا. وقالت مؤسسة الشركة وأغنى امرأة في روسيا تاتيانا كيم إن الموظفين تم إجلاؤهم بعد الهجمات، معبّرة عن مشاعر الألم من الاستهدافات التي طالت «الناس العاديين».
أوضح سيرهي كوزان، رئيس مركز الأمن والتعاون الأوكراني، أن «ويلدبيريز» تمثل «مكوناً حيوياً» في اللوجستيات الروسية. وأشار إلى أن موقع الشركة يُستخدم من قبل المتطوعين الروس لشراء معدات عسكرية. وأضاف أن الهدف من استهداف مستودعات الشركة هو «تعطيل اللوجستيات الروسية وإمدادات السلع ذات الاستخدام المزدوج والإلكترونيات الحساسة والسلع المخالفة للعقوبات للجيش الروسي وللمصنعات العسكرية الروسية».
ألحقت الهجمات الأوكرانية ضررّاً بالغاً بمئات البائعين المستقلين الذين يعتمدون على أسواق التجزئة الإلكترونية. تقول تاجرة تدعى إيلينا (اسم مستعار) لـ BBC Russian إنها فقدت ملابسها التي تبيعها في الهجمات، وهي مصدر دخلها الوحيد. وكتبت: «إذا حدثت المزيد من الضربات، فربما لن أتمكن من المتابعة. من المرعب إبقاء بضائعي في ما يشعر وكأنه فرن». وشاركت تاجرة أخرى تجربتها على وسائل التواصل، قائلة إنها فقدت مليون روبل (9500 جنيه إسترليني) وأنها «أم لطفل معاق بنيت العمل بنفسي».




