طلبت إدارة الرئيس دونالد ترامب من المحكمة العليا الأمريكية تأييد سياستها التي تحظر خدمة المتحولين جنسياً في الجيش. تمثل هذه الخطوة أحدث قضية بارزة تتعلق بحقوق المتحولين جنسياً تصل إلى المحكمة ذات الأغلبية المحافظة خلال السنوات الأخيرة.
الخلفية
بعد أيام من توليه منصبه العام الماضي، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً وجّه وزارة الدفاع الأمريكية إلى فرض الحظر، باعتبار أن الخدمة في الجيش تتطلب معايير محددة. وخاض ترامب خلال حملته الانتخابية عام 2024 موقفاً قوياً ضد المتحولين جنسياً، وطبّق عدة سياسات بعد توليه المنصب تهدف إلى التراجع عن المكاسب التي حققوها خلال السنوات السابقة. وكان قد فرض الحظر أيضاً خلال ولايته الأولى، لكن الرئيس السابق جو بايدن ألغى تلك السياسة عام 2021.
التفاصيل
تطعن الإدارة في حكم أصدرته محكمة اتحادية في واشنطن، انحازت فيه إلى مجموعة من الأمريكيين المتحولين جنسياً الذين كانوا يخدمون بالفعل في الجيش. وقال المدعي العام الأمريكي دي. جون ساوير للمحكمة العليا: "إن سلطة الجيش الأمريكي في تحديد من يحق له الخدمة في القوات المسلحة للبلاد مسألة بالغة الأهمية".
أشارت وزارة الدفاع إلى أن هناك 4,240 فرداً في صفوف الخدمة الفعلية والاحتياط والحرس الوطني، يعانون من ما تسميه اضطراب الهوية الجنسية. ومن المرجح أن تقرر المحكمة العليا هذا الخريف ما إذا كانت ستنظر في القضية، وفي حال وافقت على ذلك قد يصدر الحكم في أوائل الصيف المقبل.
السياق القضائي
واجه الأمريكيون المتحولون جنسياً سلسلة من الانتكاسات أمام المحكمة العليا. وفي وقت سابق من هذا العام، أيدت أغلبية من ستة قضاة مقابل ثلاثة حظراً فرضته ولايات على مشاركة الطلاب المتحولين جنسياً في فرق رياضية للفتيات. وفي العام الماضي، سمحت المحكمة ببقاء قانون في ولاية تينيسي يحظر العلاج الهرموني ومثبطات البلوغ للقاصرين.
وصلت سياسة الحظر إلى المحكمة العليا العام الماضي في قضية طارئة، سمحت فيها المحكمة للرئيس بتطبيقها. لكن منذ ذلك الحين، أصدرت المحاكم الأدنى أحكاماً جديدة حدّت من تطبيق السياسة. وفي يونيو الماضي، أيدت محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة العاصمة قراراً بوقف تطبيق السياسة بحق 28 فرداً في الخدمة العسكرية كانوا قد أقاموا دعوى قضائية.
ردود الفعل
قال شانون مينتر، المدير القانوني للمركز الوطني لحقوق المثليين والمتحولين جنسياً: "تريد إدارة ترامب من المحكمة العليا أن تتدخل على وجه السرعة وتقرّ طرد جنود أثبتوا كفاءتهم وحصلوا على أوسمة، قبل أن تصدر أي محكمة حكماً نهائياً في القضية. لا يوجد انقسام بين دوائر المحاكم، ولا حالة طارئة، ولا أساس قانونياً لهذه السياسة، بل سياسة خلصت عدة محاكم إلى أنها مدفوعة بالتحيز وليس بالحاجة العسكرية".








