الجمعة 18 سبتمبر 2026

احتجاجات وإضرابات في عدة مناطق سورية تنديداً برفع أسعار المحروقات بنسبة 40%

المصدر: الجزيرة

شارك الخبر:

شهدت عدة مناطق سورية احتجاجات ميدانية وقطع طرقات منذ إعلان وزارة الطاقة رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 25 و40%، حيث امتدت الاحتجاجات إلى محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وريف حلب. كما أضرب عدد من سائقي النقل الداخلي احتجاجاً على القرار، وتوقف بعض أصحاب الأعمال عن العمل بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل.

وبدأ تطبيق الأسعار الجديدة يوم الأحد، حيث ارتفع سعر لتر البنزين 95 أوكتاناً إلى 195 ليرة سورية مقابل 152 ليرة سابقاً، وحُدد سعر البنزين 90 أوكتاناً بـ185 ليرة، فيما ارتفع سعر لتر المازوت إلى 175 ليرة من 125 ليرة سابقاً.

الأسباب والتبرير الحكومي

بررت وزارة الطاقة القرار بأزمة الإمدادات العالمية والضغوط على طاقات التكرير، مؤكدة أن الارتفاع مؤقت ومرتبط بظروف استثنائية. وأشار مدير دائرة الإعلام بالوزارة إلى أن الأزمة تتعلق بنقص حاد في المشتقات النفطية الجاهزة وضغوط كبيرة على عمليات الإمداد والنقل عالمياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المكررة بوتيرة أسرع من النفط الخام نفسه.

التفاعلات والاعتراضات

حذر خبراء اقتصاديون وناشطون من تداعيات القرار على تراجع الإنتاج وتفاقم الضغوط المعيشية، معتبرين أن التطبيق المتسرع لنظام اقتصاد السوق الحر في بلد يخرج من حرب تثير قلقاً كبيراً. وأشاروا إلى أن هذه الخطوات قد تقوض مكتسبات الحرية السياسية وتستبدل الاستبداد السياسي باستبداد قوى رأس المال.

ظهرت مخاوف مباشرة من انعكاس الزيادة على النقل والتدفئة والسلع الغذائية وتكاليف الحياة اليومية. عبّر السائقون وأصحاب المركبات عن قلقهم من أن الأسعار الجديدة لا تغطي تكاليف العمل، مع توقعات بتأثير مباشر على أجور النقل وحركة السوق.

المبادرات الشعبية والآمال

طرح متابعون مقترحاً يطالب الحكومة بإلزام المسؤولين بتعبئة سياراتهم الشخصية على نفقتهم وتشجيعهم على استخدام وسائل النقل العامة لترسيخ الشعور بمعاناة المواطنين. من جهة أخرى، رأى فريق أن الزيادة كانت متوقعة في ظل الاضطرابات الإقليمية المتصاعدة، معربين عن أملهم في أن يكون الإجراء مؤقتاً وأن تجد الحكومة حلولاً بديلة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في اقتصاد