أطلقت شركات صينية سباقاً محموماً لتصدير معترضات مضادة للمسيّرات المطبوعة ثلاثية الأبعاد، وسط ارتفاع الطلب العالمي على حلول دفاعية منخفضة التكلفة لمواجهة الطائرات بدون طيار. ويعكس هذا التوجه الاستراتيجي رغبة الشركات الصينية في الاستفادة من تصعيد النزاعات المسلحة التي أسفرت عن ارتفاع الطلب على تقنيات دفاع جوية حديثة وميسورة الثمن.
التفاصيل
بدأت شركة شنتشن ويتشوان لمعدات النماذج تطوير هذه المعترضات في أكتوبر 2025، وأعلن مؤسسها ون تينج عن قدرة الشركة على بيع عدة آلاف وحدة شهرياً. عُرضت عشرات النماذج الجديدة في أكبر معرض للطائرات المسيّرة بمدينة شنتشن، حيث تميزت معظم التصاميم بأنها صواريخ صغيرة الحجم ذات أربع أجنحة وزعانف، مزودة بمحركات كهربائية وأجزاء هيكل مطبوعة ثلاثياً.
تتراوح أسعار بعض النماذج المعروضة بين 10 آلاف و20 آلف يوان صيني للوحدة، أي ما يعادل تقريباً 1500 إلى 2900 دولار أمريكي. هذه التسعيرة تعكس الميزة التنافسية الرئيسية لهذه الحلول مقارنة بالأنظمة الدفاعية التقليدية الباهظة الثمن.
السياق والدوافع
ارتفع الطلب على المعترضات الرخيصة بعد استخدام روسيا وإيران بكثافة للمسيّرات أحادية الاستخدام في النزاعات الأخيرة. أصبح الاعتماد على معترضات منخفضة التكلفة خياراً اقتصادياً أفضل من إطلاق صواريخ دفاع جوي باهظة الثمن لاسقاط مسيّرات رخيصة.
تتميز هذه الأنظمة المطبوعة بتكاليف إنتاجية منخفضة نسبياً، مما يجعلها جذابة للدول التي تسعى لتعزيز قدراتها الدفاعية بميزانيات محدودة. تقدم بعض النماذج قدرات تعرّف ومهاجمة ذاتية للمسيّرات القريبة.
الأسواق المستهدفة
تشير التقارير إلى أن هذه المعترضات وجدت طريقها بالفعل إلى أسواق دولية. باتت تُباع لروسيا ودول في الشرق الأوسط، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، مما يعكس توسعاً سريعاً في القاعدة الجغرافية للمشترين.
آفاق تصديرية
يُتوقع أن تصبح هذه المعترضات المطبوعة ثلاثياً "المنتج التصديري الكبير التالي" للصين، خاصة مع تطور الحروب الحديثة واعتماد الدول المتزايد على أنظمة متقدمة لمواجهة التهديدات الجوية المتطورة. يعكس هذا التحول الاستراتيجي قدرة الصين على تحويل تفوقها في المسيّرات والإنتاج الرقمي إلى ميزة تنافسية في قطاع الدفاع الجوي المتنامي عالمياً.




