السبت 19 سبتمبر 2026

العراق يسعى لتنويع صادراته النفطية عبر أوروبا وتقليص اعتماده على مضيق هرمز

المصدر: DW عربية

شارك الخبر:

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن بلاده تسعى لتنويع مسارات تصدير نفطها بعيداً عن الاعتماد الكامل على مضيق هرمز، مؤكداً خلال لقاءاته في فرنسا وألمانيا أن العراق لا يمكن أن يبقى رهينة ممر واحد. وأكد في تصريح مع المستشار الألماني فريدريك ميرتس أن العلاقات مع ألمانيا استثنائية والشركات الألمانية مرحب بها للعمل في العراق.

تركز خطط بغداد على استخدام مسارات بديلة عبر تركيا وسوريا لنقل صادراتها النفطية. رُفعت طاقة خط أنابيب جيهان التركي إلى 1.25 مليون برميل يومياً، مع خطة أولية لنقل مليون برميل يومياً عبر سوريا. إضافة إلى ذلك، طرح الزيدي فكرة إنشاء خط أنابيب جديد يربط العراق مباشرة بألمانيا كمسار إضافي أكثر أماناً واستقراراً.

التفاصيل

كان العراق ينتج قبل الحرب حوالي أربعة ملايين برميل يومياً، يصدّر منها معدل 3.4 ملايين برميل، معظمها عبر مضيق هرمز. تتجه غالبية صادراته حالياً إلى شرق آسيا، بينما تعتبر الصين والهند أكبر مستورديه. يأمل رئيس الوزراء رفع الإنتاج إلى عشرة ملايين برميل يومياً، معتبراً أن جزءاً كبيراً منها، يقارب نصفها، يمكن توجيهه نحو الدول الأوروبية والغربية.

دفع تعطل الملاحة الدولية بغداد إلى البحث عن خيارات بديلة. أصبح تصدير الخام عبر صهاريج بواسطة سوريا وخط أنابيب جيهان ضروري، لكن هذين المسارين لا يستطيعان استيعاب سوى جزء صغير من حجم الصادرات التي كانت تُنقل بحراً سابقاً.

الشراكات الأوروبية

أوضح الزيدي أن بيانات مشتركة مع فرنسا تدعو إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وتعزيز التعاون الإقليمي في سلاسل الإمداد. لم تقتصر زيارات الزيدي على ملف النفط فحسب، بل شملت أيضاً التعاون الاستثماري والأمني، مع الإشارة إلى مؤتمر مرتقب بين بغداد وباريس.

من جانبه، أكد المستشار الألماني أن العديد من الشركات الألمانية تقوم بعمل ريادي في العراق، وأن الحكومة العراقية اتخذت خطوات مهمة في مكافحة الفساد. أضاف ميرتس أن ألمانيا مستعدة للتعاون العسكري مع بغداد، وشدد على أن الاقتصاد يمثل المحور الرئيسي للتعاون بين البلدين. كما انتقد الحصار على مضيق هرمز، داعياً إيران إلى إنهاء إغلاقه.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في اقتصاد