برزت بنوك HSBC و ICICI Bank كأكبر المقرضين للجاليات الهندية بالخارج عبر برنامج مبادلة العملات الأجنبية الخاص بـ GIFT City، مما يعكس دور المركز المالي المتنامي في استقطاب رؤوس الأموال العالمية إلى الهند.
التفاصيل والأرقام
شهدت الفترة بين 5 يونيو و30 يوليو تدفقات ضخمة من أموال الهنود غير المقيمين نحو البنوك المحلية. استقطبت HSBC India وحدها حوالي 6.14 مليارات دولار من ودائع الشتات، تلتها البنك الهندي للدولة بـ 4.12 مليارات دولار و ICICI Bank بـ 3.7 مليارات دولار. وصل إجمالي التدفقات تحت البرنامج إلى 36.7 مليار دولار خلال تلك الفترة.
استخدمت البنوك رافعة مالية عالية جداً في تلك العمليات، حيث وصلت القروض المقدمة إلى 19 مرة قيمة الوديعة الأصلية. في المقابل، تحملت بنك الاحتياطي الهندي مخاطر التحوط من تقلبات العملات في بعض هياكل التمويل المعقدة.
استخدام GIFT City كمنصة تمويل
لعبت منطقة GIFT City الاقتصادية المتخصصة دوراً محورياً في هذه العمليات، حيث استخدمتها البنوك كمنصة منخفضة الضريبة لإقراض حوالي 52.82 مليار دولار ضمن نافذة المبادلة الخاصة بـ RBI. كان الهدف إعادة توظيف أموال الشتات المجمعة في تمويل عمليات محلية وشبه محلية منظمة.
السياق والأهداف
جاء هذا البرنامج كجزء من مجموعة إجراءات اتخذتها السلطات النقدية لدعم الروبية الهندية وجذب تدفقات الدولار في وقت كانت العملة تواجه ضغوطاً في الأسواق. لم تقتصر استراتيجية البنوك على جذب الودائع فقط، بل سارعت إلى إقراض جزء كبير من هذه الأموال بسرعة بعد أن أعلن البنك المركزي عن موعد إغلاق نافذة التحوط، ما دفع المؤسسات المالية لتسريع عمليات التمويل قبل نهاية أغسطس.
استطاعت HSBC وحدها تجميع حوالي 5.5 مليارات دولار من ودائع الهنود غير المقيمين، واستثمرت لاحقاً ما لا يقل عن 3 مليارات دولار منها في شراء السندات الحكومية الهندية لإعادة توظيف السيولة.
عكست هذه العمليات منافسة حادة بين البنوك الكبرى للاستفادة من الفرص التي وفرها برنامج البنك المركزي، وأظهرت الدور المتزايد لـ GIFT City كقناة استقطاب رؤوس الأموال العالمية وإعادة توجيهها نحو الاقتصاد الهندي.



