أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 30 أغسطس 2026 عن خطة لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي باستخدام النفط الخام الفنزويلي، في إطار صفقة حديثة بين البلدين. وصف ترامب النفط الفنزويلي بأنه "هدية من فنزويلا إلى شعب الولايات المتحدة", مؤكداً أن عملية إعادة الملء ستبدأ قريباً. تمثل هذه الخطوة تطوراً ملحوظاً في العلاقات الأمريكية الفنزويلية، وتشير إلى تحول محتمل في سياسة واشنطن تجاه كاراكاس.
يأتي الإعلان في وقت انخفضت فيه احتياطيات أمريكا النفطية الاستراتيجية بشكل كبير. بلغت الاحتياطيات 289.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 1982. شهدت الاحتياطيات انخفاضاً حاداً بنحو 3.7 مليون برميل في أسبوع واحد فقط، وفقاً لبيانات وزارة الطاقة الأمريكية.
التفاصيل
بموجب الاتفاق الجديد، ستحصل شركة نفط خاصة تدعى North American Blue Energy Partners على عقد إيجار لمدة 100 سنة لـ17 حقلاً نفطياً في فنزويلا. تحتوي هذه الحقول على احتياطيات مؤكدة تقدر بـ 65 مليار برميل. ستحصل الولايات المتحدة على 20 بالمائة من الإنتاج بالتكلفة، مع الحصول على أولوية شراء ما تبقى من الإنتاج.
تشير التقارير إلى أن الحكومة الأمريكية أفرجت سابقاً عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي. التعويضات المتفق عليها مع الشركات من المتوقع أن تعيد نحو 40 مليون برميل فقط، مع استكمال السداد حتى أواخر 2028.
التحديات التقنية
أشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى أن الحكومة قد تستبدل النفط الفنزويلي الثقيل بنفط أمريكي خفيف أو متوسط لملء الاحتياطي. يعود السبب إلى أن خام فنزويلا الثقيل لا يمكنه ملء الاحتياطي الاستراتيجي مباشرة، حيث إن منشآت التخزين الحالية غير مهيأة لتخزين هذا النوع من النفط الثقيل.
الآثار الاقتصادية والسياسية
قدم ترامب الخطة كوسيلة لخفض أسعار الوقود وتعزيز المخزون الاستراتيجي الأمريكي. غير أن الصفقة أثارت مخاوف من بعض المنتجين الكبار، خشية أن تضعف المنافسة في السوق وتشوه التوازن الاقتصادي. كما قد تثني الصفقة الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط الفنزويلي.
جدير بالذكر أن وزارة الطاقة الأمريكية نفت في يناير 2026 أنها كانت تفكر في استخدام النفط الفنزويلي لملء الاحتياطي، قبل أن تعود الفكرة في صورة صفقة رسمية الآن.



