السبت 19 سبتمبر 2026

جدل متزايد حول نفوذ زوجة وزير الحرب الأمريكي داخل البنتاغون

المصدر: الجزيرة

شارك الخبر:

يتسع الجدل حول نفوذ زوجة وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، جنيفر هيغسيث، داخل المؤسسة العسكرية. كشفت تقارير عن تورطها في ملفات وقرارات تتجاوز بكثير الدور التقليدي لزوجة مسؤول رفيع، مما أعاد فتح النقاش حول الحدود بين الحياة الشخصية وصنع القرارات الأمنية والعسكرية الحساسة.

التفاصيل

بدأت العلاقة بين هيغسيث وجنيفر راوشت، المنتجة التنفيذية السابقة في قناة فوكس نيوز، وهما كلاهما متزوجان في حينه. أنجبا طفلاً عام 2017 وتزوجا رسمياً عام 2019. منذ ذلك الحين، عمل الزوجان معاً بصورة وثيقة جداً.

شاركت جنيفر في مجموعة مراسلة مشابهة للمجموعة التي تسربت معلومات عسكرية حساسة. حضرت لقاء زوجها مع مسؤولين دفاعيين بريطانيين بشأن تبادل المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا. ظهرت أيضاً معه في تسجيل دعائي على حاملة عسكرية في سنغافورة، وترتديان نفس القميص، مما يعكس امتزاجاً بين العمل الرسمي والاستعراض الإعلامي.

النفوذ المتزايد

امتد نفوذها إلى مراجعة مواد صحفية تنتقد زوجها والمشاركة في مقابلات مع المرشحين لشغل وظائف في البنتاغون. في أغسطس، عيّنها الرئيس ترمب رئيسة للجنة جديدة لشؤون أزواج العسكريين، خطوة عززت حضورها الرسمي داخل المؤسسة الدفاعية.

السياق الديني والأيديولوجي

ترتبط العلاقة بين الزوجين برؤية دينية محافظة. انضما إلى حركة دينية يقودها القس دوغ ويلسون، الذي يتبنى مواقف متشددة تجاه حقوق المرأة ويدعو لتصور ديني للدولة الأمريكية. دعا هيغسيث ويلسون للحديث أمام موظفي البنتاغون. تتولى جنيفر تعليم أطفالهما في المنزل وفقاً لنموذج أسري يضع الرجل في موقع القيادة، لكنها عملياً تمارس تأثيراً واسعاً على قرارات زوجها المهنية.

الانتقادات الأوسع

تكشف القضية عن سمة أوسع في الحركات السلطوية التي تكافئ الولاء والطاعة على حساب الكفاءة والنزاهة والخبرة. يعتبر وصول هيغسيث لرأس المؤسسة العسكرية مثيراً للجدل، خاصة وأنه اتُهم سابقاً بالإفراط في شرب الكحول وينقصه الخبرة القيادية الكافية. أضيف إلى ذلك فضيحة تسريب معلومات عملياتية عبر تطبيق سيغنال بشأن عملية عسكرية حساسة.

ثمة احتمال أن يخوض هيغسيث سباق الترشيح الجمهوري للرئاسة عام 2028، وهو ما نفاه حتى الآن، لكن المراقبون يتوقعون أن تلعب زوجته دوراً سياسياً نشطاً في حال اتخاذه هذا القرار. المفارقة تكمن في أن الثنائي، الذي يعتمد على الاستعراض والرسائل الحماسية، يوجد في موقع قريب من إدارة أقوى قوة عسكرية في العالم.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة