الجمعة 18 سبتمبر 2026

رئيس الهيئة المالية البريطانية يواجه اتهامات بالتهديد لمجموعة حماية المستهلكين

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

اتهمت وثائق قانونية رئيس هيئة الرقابة المالية البريطانية (FCA)، نيخيل راثي، بتهديد مجموعة حماية المستهلكين بـ "عواقب سلبية" إذا حاولت التشكيك في خطة تسوية بقيمة 9.1 مليار جنيه إسترليني. ووصفت الوثائق المرفوعة أمام المحاكم التصريحات المنسوبة إلى راثي بأنها تشكل "تدخلاً غير لائق من قبل موظف عام" في الشؤون العامة.

تأتي هذه الاتهامات في سياق قضية تعويضات موسعة تتعلق بفضيحة تمويل السيارات في بريطانيا، والتي تسعى إلى تسوية ملايين الادعاءات من المستهلكين الذين تأثروا بممارسات غير قانونية في قطاع تمويل السيارات.

التفاصيل

جاءت التهديدات المزعومة خلال مكالمة عبر تطبيق مايكروسوفت تيمز مع مديري مجموعة "كونسيومر فويس" في 27 أبريل الماضي، وذلك قبل ساعات من انتهاء الموعد النهائي لتقديم التحديات القانونية ضد خطة التعويضات المقترحة من هيئة الرقابة المالية. حذّر راثي من أن هيئة الرقابة ستكون "غير قادرة على التعاون" مع المجموعة إذا اتخذت إجراءات قانونية، مما يشير إلى عواقب سلبية على تفاعلات المجموعة المستقبلية مع الهيئة وتسريبات صحفية معادية ضدها.

ذكرت الوثائق أن راثي ادعى أيضاً أن التحدي القانوني المحتمل كان "أكبر خطر على الخطة" وأن الخطط المتعلقة بتوصيل الأموال إلى ملايين الضحايا بحلول عيد الميلاد ستفشل إذا تابع المديرون خططهم. بينما لم يُفصح عن أن ثلاث شركات تمويل متخصصة كانت تخطط أيضاً لتحدي الخطة، لكن هيئة الرقابة كانت تتفاوض مع البنوك التي قررت عدم تحدي خطة الدفع.

السياق والخلفية

تشكل هذه الحادثة فصلاً جديداً في السّاغا الطويلة المحيطة بالقروض السيارات غير المشروعة في بريطانيا، والتي أثارت تدخلاً مثيراً للجدل من قبل مستشارة الخزانة السابقة راشيل ريفز العام الماضي، بعد ضغط مكثف من البنوك الكبرى. جادلت المقرضون بأن فاتورة تعويضات ضخمة قد تخيف المستثمرين وتسبب أضراراً اقتصادية طويلة الأجل للمملكة المتحدة.

تُقدم وثائق القضية أمام محكمة الاستئناف العليا كجزء من التحدي القانوني الأوسع ضد شروط خطة التعويضات. تطعن مجموعة "كونسيومر فويس" وشركات التمويل المتخصصة الثلاث في الخطة على أسس مختلفة. تُجادل المجموعة بأن الخطة تقلل من قيمة التعويضات، حيث توفر متوسط مبلغ 830 جنيه إسترليني لكل قرض مباع بشكل غير قانوني، وتفضل مصالح المقرضين ذوي الأرباح على مصالح المستهلكين التي يُفترض أنها تحميها.

الخلاف حول النوايا والتمويل

حاولت هيئة الرقابة المالية منذ ذلك الحين إسقاط دعوى "كونسيومر فويس" من المحكمة، متهمة المؤسسين المشاركين بعدم الشفافية بشأن تمويلهم والتضاربات المحتملة في المصالح. احتجت الهيئة بأن المجموعة لم تكن صادقة بشأن نموذج عملها وعلاقتها مع محاميها في شركة "كورماكس ليجال". وأشارت إلى أن كلا الشركتين تعملان بهدف الربح في مجال إدارة المطالبات.

ترد مجموعة "كونسيومر فويس" بأنها تشارك مع شركات قانونية بهدف مساعدة المستهلكين على استرجاع الأموال المستحقة من الشركات التي تنتهك القوانين. وتحصل على عمولة عندما ينضم أعضاؤها إلى قضايا إحدى شركات المحاماة. من جانبها، قالت شركة "كورماكس" إنها تقدم خدمات بدون مقابل في القضية ضد هيئة الرقابة، لكنها قد تستفيد من تعويضات أعلى للمستهلكين بنسبة تصل إلى 30 في المائة من التسويات.

موقف الهيئة

قالت متحدثة باسم هيئة الرقابة المالية إنها "لا تعترف بالطريقة التي تم بها تمثيل هذه المحادثة"، مضيفة أن المسؤولين تحدثوا مع مختلف الأطراف، بما فيها المقرضون وشركات المطالبات قبل انتهاء الموعد النهائي. أضافت الهيئة أنها لم تكن تعرف عن التحديات الأخرى من قبل شركات التمويل المتخصصة إلا بعد المكالمة، وأنها استمرت في التفاعل مع "كونسيومر فويس" منذ ذلك الحين.

من جانبه، قال المؤسس المشارك لـ "كونسيومر فويس" أليكس نيل: "نحن ماضون وواثقون في تحدينا نيابة عن ملايين المستهلكين الذين يتعرضون لخسارة في خطة التعويضات".

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في اقتصاد