استأنفت شركات النفط العاملة في إقليم كردستان العراق أنشطتها الإنتاجية بعد توقف استمر عدة أشهر، حيث وصلت معدلات الإنتاج إلى نحو 220 إلى 230 ألف برميل يومياً. جاء هذا الاستئناف عقب توصل تحالف من 8 شركات نفطية تمثل أكثر من 90% من إنتاج الإقليم إلى اتفاقات مبدئية مع الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة الإقليم لعودة الصادرات عبر خط أنابيب العراق–تركيا.
الخلفية
ظل خط أنابيب العراق–تركيا متوقفاً منذ مارس 2023، مما أثّر بشكل مباشر على صادرات كردستان العراق النفطية. كان الخلاف المزمن حول الصادرات والمدفوعات بين بغداد وأربيل والشركات الأجنبية يقف عائقاً أمام عودة الإنتاج بطاقته الكاملة. استأنفت بعض الحقول النفطية عملياتها بينما ظل حقل سارسنك متوقفاً بسبب الأضرار التي لحقت به جراء اضطرابات سابقة.
التفاصيل
حددت الاتفاقات المبدئية أن توريد نحو 230 ألف برميل يومياً إلى شركة تسويق النفط العراقية SOMO، مع تخصيص 50 ألف برميل يومياً للاستهلاك المحلي في الإقليم. أفاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية أن صادرات الإقليم إلى ميناء جيهان التركي بلغت نحو 150 ألف برميل يومياً مع تسارع الزيادة التدريجية في الإنتاج.
تجدر الإشارة إلى أن الإعلان عن الاتفاقات لم يعن استئناف التدفق فوراً. بعض التقارير أكدت أن الصادرات لم تكن قد استؤنفت بعد رغم توقعات التوصل إلى حل، مما يعكس فجوة بين الاتفاقات النظرية والتطبيق الفعلي على الأرض.
الآفاق الاقتصادية
يعكس استئناف العمليات الإنتاجية عودة النشاط الاقتصادي في القطاع النفطي بالإقليم في سياق استقرار الأوضاع الأمنية. هذه الخطوة تعزز من الآفاق الاقتصادية لكردستان العراق، خاصة في قطاع الطاقة الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الإقليمي ومصدراً رئيسياً لإيرادات الحكومة المحلية.



