السبت 19 سبتمبر 2026

ماكرون يستقبل بن سلمان في باريس.. محادثات تجمع الاستثمارات والشراكة الاستراتيجية

المصدر: Euronews عربية

ماكرون يستقبل بن سلمان في باريس.. محادثات تجمع الاستثمارات والشراكة الاستراتيجية
شارك الخبر:

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأحد، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارة رسمية مدتها يومان. تندرج الزيارة ضمن جهود تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي بين الدولتين، وتجمع برنامجها بين الأنشطة الثقافية والرياضية والحوارات الاستراتيجية.

بدأت الزيارة مساء الأحد بحضور ماكرون وولي العهد السعودي، المعروف اختصاراً بـ "MBS"، حفل اختتام كأس العالم للرياضات الإلكترونية، التي تستضيفها باريس للمرة الأولى خارج المملكة العربية السعودية منذ إطلاقها. ويجمع هذا الحدث نخبة من محترفي الرياضات الإلكترونية في ألعاب الفيديو والشطرنج وغيرها، ويعكس الطموح المشترك بين الدول في جعل الرياضة والثقافة رافعتين لتقارب البلدين.

ومن المقرر أن توقع الدول، في اليوم الثاني من الزيارة (الاثنين)، عدة اتفاقيات في مجالات الصحة والنقل والطاقة. سيناقش الجانبان الملفات الاقتصادية والاستراتيجية الرئيسية، لا سيما في مجالات الطاقة والطيران والدفاع. وسيعقد ماكرون وولي العهد السعودي، للمرة الأولى، اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية الفرنسي السعودي بعد ظهر الاثنين، والذي يُفترض أن يشكل إطاراً لتنسيق المواقف بشأن الملفات الإقليمية والاستراتيجية.

وسيتبادل الزعيمان وجهات نظرهما بشأن أبرز القضايا الإقليمية، في سياق يستدعي تنسيقاً وثيقاً بين فرنسا وشركائها في الخليج دعماً للاستقرار والسلام في الشرقين الأدنى والأوسط. تتابع المملكة السعودية، الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة، عن كثب تطورات النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، وسط علاقات متوترة تاريخياً بين الرياض وطهران.

غير أن ملف حقوق الإنسان قد يطرح تساؤلات حول أجندة المحادثات الثنائية. فقد مرت حوالي ثماني سنوات على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول عام 2018. خلصت تحقيقات أجرتها الأمم المتحدة إلى أن مقتله كان "إعداماً خارج نطاق القضاء تتحمل المملكة العربية السعودية مسؤوليته"، وتوصلت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى أن محمد بن سلمان "وافق" على العملية، وهو ما تنفيه الرياض.

وليس هذا اللقاء الأول من نوعه. ففي ديسمبر 2021، أصبح ماكرون من أوائل القادة الغربيين الذين التقوا محمد بن سلمان بعد مقتل خاشقجي. وفي يوليو 2022، زار ولي العهد السعودي باريس، لكن استضافته أثارت انتقادات حادة من اليسار الفرنسي. دافع ماكرون حينها عن اللقاء مؤكداً أهمية "الفعالية" في التعامل مع الملفات الدولية، فيما سخر قادة البيئة من الاجتماع.

رسخت الرياض مكانتها شريكاً مهماً لباريس على المستويين الاقتصادي والاستراتيجي، وحرصت فرنسا على الحفاظ على هذه العلاقة نظراً لأهمية السعودية. عززت اعتبارات الطاقة هذا التقارب، خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، عندما سعت الدول الأوروبية لتقليص اعتمادها على إمدادات الطاقة الروسية. وتُعد السعودية من أبرز منتجي ومصدّري النفط الخام عالمياً، ما جعلها شريكاً حيوياً لأوروبا في مساعيها لتنويع مصادر الطاقة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة