السبت 19 سبتمبر 2026

نيويورك تايمز: إقالات هيغسيث تترك الجيش الأمريكي بلا قيادة عسكرية في أزمة إيرانية

المصدر: الجزيرة

شارك الخبر:

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن القوات البرية الأمريكية تتخبط فعلياً بلا دفة قيادة في أعقاب سلسلة الإقالات التي افتعلها وزير الدفاع بيت هيغسيث في ذروة التوتر مع إيران. وتتمثل خطورة الوضع في أن القوات البرية تواجه التهديدات المتطورة من الطائرات المسيرة والصواريخ الفتاكة التي استهدفت القواعس الأمريكية في الشرق الأوسط، بينما تفتقر إلى قيادة واضحة وفعلية.

أشارت الصحيفة إلى أن القوات البرية ظلت بلا رئيس أركان—أرفع منصب عسكري بها—منذ أن أقال هيغسيث الجنرال راندي جورج دون إبداء أسباب في أبريل الماضي. وأجبر هيغسيث 3 ضباط كبار على الأقل، كانوا يُعتبرون خلفاء محتملين للجنرال جورج، على ترك مناصبهم. كما من المتوقع أن يغادر وزير الجيش دانيال بي دريسكول، أرفع مسؤول مدني في القوات البرية، الإدارة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

التفاصيل

تأتي هذه الاضطرابات في وقت حرج، حيث تواجه القوات البرية—أكبر فروع القوات المسلحة الأمريكية—أكثر فتراتها انشغالاً منذ حربي العراق وأفغانستان. تضطلع قوات الدفاع الجوي بدور رئيسي في حماية القوات الأمريكية من الهجمات الصاروخية الإيرانية، بينما تقدم قيادة القوات البرية في أوروبا دعماً استخباراتياً حيوياً لأوكرانيا.

يمكن قياس حجم الفراغ القيادي من خلال عدد جنرالات فئة الأربع نجوم. كان هناك 10 جنرالات بهذه الرتبة عندما تولى هيغسيث منصبه في يناير 2025، لكن العدد تراجع إلى 5 فقط الآن—الأقل منذ عقود. بعض هذه المناصب شاغرة أو يتم إشغالها بضباط من فروع عسكرية أخرى.

مناصب حيوية ظلت خاوية لأشهر. اختار هيغسيث الجنرال ديفيد إم هودن لقيادة "قيادة التحول والتدريب" صيف العام الماضي، ثم أقاله بعد 8 أشهر دون تفسير. تتولى هذه القيادة تدريب وحدات الجيش، بما فيها طواقم نظام باتريوت المضادة للصواريخ—خط الدفاع الرئيسي ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية. كما خفض هيغسيث رتبة الجنرال كريستوفر تي دوناهيو، المشرف على القوات البرية في أوروبا، مما أجبره على التقاعد.

ردود الفعل

حذر النائب الديمقراطي عن نيويورك وضابط الاستخبارات السابق بات رايان من أن "تفريغ الجيش من قادته الأكثر تمرساً في أوقات الحرب يعني أن قواتنا ستكون أقل أماناً." أضاف رايان: "إننا نُلحق ضررا يمتد لأجيال بمبدأ أن المؤسسة العسكرية جهة محايدة وغير مسيسة تقسم بالولاء للدستور وليس للرئيس." أعرب مسؤولون عسكريون وفي الكونغرس عن قلق من أن هذه الإقالات ترسل رسالة بأن الضباط الذين يقدمون مشورة صريحة أو لا يجتازون "اختبارات الولاء الأيديولوجية" لا مكان لهم في قوة تُفترض أن تكون محايدة.

الخلفية

كشفت الصحيفة أن عدم ثقة هيغسيث بالجنرال جورج والقادة الكبار الآخرين يعود لخلفيته الشخصية. بعد انتشاره في العراق وأفغانستان، أُجبر هيغسيث على مغادرة الحرس الوطني بسبب وشوم اعتُبرت متطرفة. كتب في كتاب صدر عام 2024: "لقد لفظني الجيش الذي أحببته وحاربت من أجله." وبدا أن هذا الانعدام للثقة ازداد مع مرور الأشهر في البنتاغون.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة