تجدد الأزمة المتعلقة بغلاء الوقود في إيطاليا بعد انتهاء الحكومة من برنامج خفض الرسوم الضريبية الذي بدأ منذ اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وسُجّلت يوم السبت أسعار قياسية للبنزين تجاوزت 2.6 يورو للتر في عدد من المناطق، حيث بلغت 2.6 يورو في ميلانو و2.3 يورو في روما، بينما تخطت الأسعار 2.7 يورو للتر على عدة طرق سريعة رئيسية.
بحسب بيانات وزارة الشركات و"Made in Italy" بقيادة أدولفو أورسو، يبلغ متوسط أسعار البنزين في صيغة الخدمة الذاتية على شبكة الطرق الوطنية 1.981 يورو للتر، فيما يصل إلى 2.071 يورو على الطرق السريعة. أما الديزل فيبلغ متوسطه 2.184 يورو على الطرق الوطنية و2.255 يورو على الطرق السريعة. لكن هذه الأسعار لا تعكس الزيادات الحادة المسجلة فعلياً عند مضخات الوقود في المدن والطرق السريعة.
أطلقت جمعيات حماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن التداعيات الاقتصادية. قدّرت منظمة "كوداكونس" أن الإيطاليين سينفقون 10.8 مليار يورو على الوقود هذا العام، أي بزيادة قدرها ملياري يورو مقارنة بعام 2025. وحذّرت من أن الإنفاق الإضافي في يوليو وحده سيصل إلى 841 مليون يورو. من جانبه، قدّر مكتب الدراسات في "Cgia di Mestre" أن الأسر والشركات ستتحمل نحو 29 مليار يورو كتكاليف إضافية للكهرباء والغاز والوقود خلال 2026، منها 13.6 مليار يورو للبنزين والديزل بنسبة ارتفاع بلغت 20.4%.
واجهت حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني انتقادات شديدة من أحزاب المعارضة. طالبت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي إيلي شلاين الحكومة بقبول مقترح الرسوم المتحركة على المحروقات الذي يسمح بخفض فوري في الأسعار. وانتقد زعيم "حركة خمسة نجوم" جوزيبي كونتي غياب إجراءات جدية، طالباً بالاستثمار في حماية الأسر والشركات والاستفادة من الأرباح الاستثنائية للمصارف وقطاع الطاقة.
تدرس الحكومة حالياً تطبيق آلية "الرسوم المتحركة على المحروقات" التي تتيح خفض الأسعار تبعاً لزيادة عائدات ضريبة القيمة المضافة. قال وزير الشركات أورسو إن تفعيل هذا النظام يتطلب انتظار حسابات وزارة الاقتصاد الخاصة بحصيلة ضريبة القيمة المضافة الإضافية، وأنه سيتمكن من تحديد حجم الخفض الممكن الأسبوع المقبل. ودافع الوزير عن أداء الحكومة بالقول إن النموذج الإيطالي في مراقبة الأسعار يُحتذى به في دول أخرى، مؤكداً أن أسعار الوقود في إيطاليا ارتفعت بدرجة أقل مقارنة ببلدان أخرى.




