يواجه السوق الأوروبية موجة تصعيد جديدة في أسعار الغاز الطبيعي المسال، في وقت حذّر المحللون من أن الأسوأ ما زال قادماً. الخوف الرئيسي ينصب على احتمال اضطراب كبير في تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز، المحور الحيوي لنقل الطاقة العالمية.
التطورات الحالية
وصلت أسعار الغاز الأوروبية بالفعل إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر 2022 وأوائل 2023، مما يعكس تسعيراً فعلياً من السوق لصدمة إمدادات حادة. يأتي هذا الارتفاع في وقت تقترب فيه أوروبا من موسم الشتاء، حيث تنخفض مستويات التخزين، ما يزيد حساسية السوق لأي انقطاع في الإمدادات.
السيناريوهات المحتملة
تشير التوقعات إلى احتمالات خطيرة جداً. وفقاً لتقديرات تحليلية، فإن توقف تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز لمدة شهر واحد قد يدفع الأسعار الأوروبية إلى حوالي 74 يورو لكل ميغاواط ساعة، بزيادة تقدر بنحو 130 بالمئة عن المستويات الحالية. إذا امتد التعطل إلى شهرين أو أكثر، قد تتجاوز الأسعار حاجز 100 يورو لكل ميغاواط ساعة.
تنبهات إضافية تشير إلى أنه في حال تزامن شتاء بارد مع مخزونات منخفضة والمزيد من التنافس بين أوروبا وآسيا على الشحنات المحدودة، فإن السوق قد يشهد ارتفاعات إضافية في 2026.
الآثار الاقتصادية
لا يقتصر التأثير على أسعار الغاز الأوروبية وحدها. أسعار الغاز المسال في آسيا أيضاً تشهد ارتفاعات بسبب المنافسة الشديدة على الشحنات المتاحة. بالمقابل، يرتفع القلق من انعكاسات تضخمية وصناعية في أوروبا، حيث أن ارتفاع تكاليف الطاقة يضغط مباشرة على نفقات التدفئة والإنتاج الصناعي.
هذه التوقعات تناقض الرسائل الإيجابية والمتفائلة حول الاقتصاد، وتشير إلى تحديات اقتصادية قد تمتد إلى ما بعد الفترة الزمنية المقترحة.



