الجمعة 18 سبتمبر 2026

انهيار حركة الشحن في مضيق هرمز.. أقل من 20 سفينة تعبره أسبوعياً

المصدر: DW عربية

انهيار حركة الشحن في مضيق هرمز.. أقل من 20 سفينة تعبره أسبوعياً
شارك الخبر:

تواصل حركة الشحن في مضيق هرمز انهيارها الحاد، إذ انخفض عدد السفن العابرة إلى مستويات قياسية منخفضة لم تُشهد من قبل. وبحسب البيانات الصادرة اليوم الاثنين، عبرت أقل من عشرين سفينة شحن فقط المضيق في مطلع الأسبوع الجاري، مما يعكس تأثراً مباشراً بالتوترات الجيوسياسية الحادة في المنطقة.

يعزو المحللون هذا الانهيار الحاد في حركة النقل البحري إلى الحصار الذي تفرضه كل من الولايات المتحدة وإيران على حركة الملاحة في المضيق. يقيد ذلك بشكل مباشر عمليات نقل شحنات الطاقة الحيوية عبر هذا الممر الاستراتيجي، وهو ما أدى إلى تراجع ملحوظ في معدلات النقل.

يشكل مضيق هرمز، الذي يفصل إيران عن عمّان، أحد أكثر الممرات المائية أهمية في العالم. يمر عبره أكثر من ثلث شحنات الطاقة البحرية عالمياً، مما يجعل إغلاقه أو تقليل حركته ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.

في هذا السياق، تجري إيران وسلطنة عمان المطلتان على المضيق مباحثات منذ أسابيع حول مستقبل الملاحة فيه. أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه تم التوصل إلى اتفاقات بشأن تقاسم العائدات من المضيق، وتحديد حصة كل دولة في مياهه. كما أفادت طهران بأنه "تم الاتفاق" على إحداثيات جغرافية لمسار ملاحي جديد في وسط المضيق.

على الجانب الآخر، استمر الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية، بينما تعثرت الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب. وأعلنت واشنطن عن رزمة جديدة من العقوبات "الثانوية" تستهدف الشركاء التجاريين الإيرانيين في قطاعات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والشحن البحري.

وسط هذه الأزمة، بدأت السلطات الإيرانية خفضاً نادراً لحصص الوقود المعمول بها منذ سنوات طويلة، مع فرض أسعار أعلى على من يتجاوز تلك الحصص. أثار ذلك قلقاً بين الإيرانيين، حيث شهدت محطات الوقود في العاصمة طهران تجمعات كثيفة من السائقين يسعون لتزويد مركباتهم في ظل عدم اليقين بشأن المستقبل.

أكد وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده أن "الحكومة مستعدة ولديها خطة مدتها سنتان للتعامل مع هذه الأحداث"، معتبراً أن الولايات المتحدة "بذلت كل ما في وسعها" لكنها "فشلت في كل مرة". غير أن خبراء اقتصاديين يشككون في قدرة إيران على معالجة مشاكلها الداخلية الحقيقية مثل الفساد والاختلالات المصرفية والتضخم المتنامي.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في اقتصاد