انقطع الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة خلال الشهر الماضي، حيث شنت القوات الأمريكية ضربات استهدفت منصتي إطلاق صواريخ تابعة لإيران على جزيرة لارك. ردت طهران على هذا الهجوم بعملية مضادة، حيث أطلقت صواريخ باتجاه الأردن كما استهدفت قاعدة جوية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
التفاصيل
استهدفت الضربات الأمريكية، الأولى من نوعها منذ أواخر يوليو الماضي، قوات زرع الألغام التابعة للحرس الثوري الإيراني. أعلن الجيش الأمريكي أن الهدف كان منع إيران من مواصلة زرع الألغام في مضيق هرمز.
وقالت بحرية الحرس الثوري الإيراني في ردها إن عملياتها استهدفت "بعشرات المسيرات مواقع تمركز مروحيات وقوات أمريكية" في قاعدة المنهاد الجوية الإماراتية. وذكرت أن الهجوم جاء ردا على مقتل أفراد من الحرس الثوري ومدنيين إيرانيين إثر الضربة الأمريكية على لارك.
موقف الإمارات
نفت وزارة الدفاع الإماراتية التقارير الإعلامية عن استهداف قاعدة المنهاد الجوية. أصدرت الوزارة بيانا عبر وسائل التواصل الاجتماعي جاء فيه أن "ما يتم تداوله من قبل وسائل الإعلام بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ عار عن الصحة".
مخاطر على الملاحة البحرية
أبلغت بحرية الحرس الثوري عن اشتعال النيران في ناقلة نفط ضخمة بعد اصطدامها بلغمين بحريين في مضيق هرمز. أدى الحادث إلى توقف الناقلة بشكل كامل.
أظهرت بيانات الشحن انخفاض عدد سفن السلع الأولية التي تعبر المضيق إلى خمس سفن يوميا في مطلع الأسبوع. توقفت بعض السفن الأخرى أنظمة التعرف الآلي لديها لتفادي الهجمات المحتملة.
تصعيد إعلامي
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي يزعم فيه أن جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز رئيسي للطاقة، تتعرض للتدمير. صاحب المنشور مقطع مصور تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.
أكدت وكالة رويترز أن المقطع المرفق كان "على الأرجح مصنعا" باستخدام برمجيات الذكاء الاصطناعي. ولم تظهر أي أدلة أخرى على تعرض مركز الطاقة الإيراني لهجوم فعلي، كما لم يرد البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية على طلبات التعليق.
رفضت القيادة المركزية الأمريكية مزاعم إيران بأن الضربات الأمريكية كانت "عملا عدواني". وفي وقت سابق، حذر الرئيس ترامب إيران من أن أي سفينة تضع ألغاما جديدة سيتم تدميرها، مؤكدا أن جميع الألغام قد تم تفجيرها أو إزالتها من المياه الدولية.
تمثل هذه المواجهة أول تبادل هجمات مباشر بين البلدين منذ شهر، وتشير إلى انهيار فترة الاستقرار النسبي التي ساد المنطقة.







