الجمعة 18 سبتمبر 2026

إسرائيل ولبنان يتفقان على 4 دول لنشر قوات في الجنوب اللبناني

المصدر: الجزيرة

إسرائيل ولبنان يتفقان على 4 دول لنشر قوات في الجنوب اللبناني
شارك الخبر:

اتفقت إسرائيل ولبنان على قائمة قصيرة من الدول المرشحة لنشر قوات عسكرية في جنوب لبنان. وشملت القائمة بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها وكالة رويترز. وقد يقتصر دور هذه الدول على توفير أفراد للإشراف على تنفيذ آلية المراقبة، أو المساهمة بقوات للمراقبة، أو المشاركة في أعمال التفتيش المرتبطة بالتحقق من نزع سلاح حزب الله.

جاء التوصل إلى هذه القائمة خلال محادثات جرت في روما الأسبوع الماضي برعاية أمريكية. وتندرج هذه المحادثات ضمن أحدث جولات المفاوضات بين الجانبين لتنفيذ اتفاق حزيران الماضي، الذي يربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان بنزع سلاح حزب الله. وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة ستتخذ القرار بشأن من سيشارك فعلياً في هذه الآلية.

تركز الآلية المقترحة على التحقق من خلو القرى الجنوبية من الأسلحة عبر عمليات تفتيش ميدانية. لكن إسرائيل تسعى لتوسيع نطاقها ليشمل الممتلكات والمنازل الخاصة، وهو ما واجهه الجيش اللبناني بمقاومة متزايدة خلال العام الماضي. ويرجع سبب هذا الموقف اللبناني إلى خشيته من إشعال التوترات في الجنوب أو الصدام مع حزب الله. وأكد مسؤولون أمنيون أن تفتيش الممتلكات الخاصة يتطلب الحصول على مذكرات قضائية لكل منزل على حدة.

حاليّاً، يحتل الجيش الإسرائيلي مسافة 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، ويعلن باستمرار أنه لن ينسحب من جانب واحد حتى يُنزع سلاح حزب الله. وسيتعين الاتفاق على تفويض قانوني لوجود القوات الأجنبية في لبنان، وتتوقع المصادر أن تقوم الحكومة اللبنانية بتوجيه الدعوة إليها رسمياً في إطار يقرّه الجانب الإسرائيلي.

رغم استمرار المسار التفاوضي، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال في جنوب لبنان. وأعلن كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة، مشيراً إلى أنه "أصدر تعليماته للجيش باتخاذ جميع الخطوات اللازمة للاستعداد لوجود طويل الأمد في المنطقة". لكن تصريحاته لم تلقَ قبولاً أمريكياً، فردت واشنطن بتأكيدها أن "الوجود العسكري الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات الواردة في الإطار المتفق عليه."

وفي السياق الأمني الحالي، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان الذي بدأ في 2 مارس الماضي. وفي الأربعاء الماضي، أصيب عدة أشخاص في سلسلة غارات وتفجيرات نفذها الجيش الإسرائيلي في مناطق جنوبية متعددة، شملت قضاءي بنت جبيل ومرجعيون وبلدات مثل حداثا والمنصوري وبيت ياحون. كما حلقت الطائرات الإسرائيلية المسيرة بكثافة في أجواء الضاحية الجنوبية ببيروت على علو منخفض جداً.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة