السبت 19 سبتمبر 2026

استطلاع عالمي: النظرة للصين وشي جين بينج أفضل من الولايات المتحدة وترامب

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

أظهر استطلاع جديد من مركز بيو للأبحاث تحولاً ملحوظاً في الرأي العام العالمي، حيث تفوقت الصين على الولايات المتحدة في نظرة دول عديدة لأول مرة منذ حوالي 20 سنة من تتبع الاستطلاعات العالمية. وقالت لورا سيلفر، المديرة المساعدة لأبحاث الاتجاهات العالمية في مركز بيو، إن وجهات النظر بشأن بكين وواشنطن كانت متشابهة جداً في بعض الأحيان في الماضي، لكنها لم تكن مواتية بشكل كبير للصين حتى الآن.

وفقاً لنتائج الاستطلاع، يحمل سكان 25 دولة وإقليماً من أصل 36 جهة جغرافية تمت دراستها آراء إيجابية عن الصين أكثر من الولايات المتحدة، بما في ذلك كندا والمكسيك. في المقابل، لا يزال الناس في ستّ دول فقط – بولندا والفلبين وكوريا الجنوبية والهند واليابان وإسرائيل – يرون الولايات المتحدة بنظرة أفضل من الصين. كما أظهر الاستطلاع أن 22 دولة من أصل 36 تحمل آراء أفضل عن الزعيم الصيني شي جين بينج مقارنة برئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، بما فيها كندا والمكسيك والقوى الأوروبية الرئيسية مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.

يعزى هذا التحول الكبير جزئياً إلى التوترات بين إدارة ترامب والدول الحليفة للولايات المتحدة. أجريت الدراسة الاستقصائية خلال الفترة من فبراير إلى مايو، وهي الفترة التي كانت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل منخرطتين في حرب ضد إيران. وقالت سيلفر إن هناك علاقة واضحة بين اندلاع الحرب والشعور بأن الولايات المتحدة لا تسهم في السلام والاستقرار العالمي، وأن الناس فقدوا الثقة في دونالد ترامب.

أسهمت عوامل أخرى في تراجع الصورة الأميركية، منها مطالب ترامب بالسيطرة على جرينلاند، والغارة العسكرية الأميركية التي اعتقلت الزعيم الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، والتعامل الأميركي مع حرب إسرائيل وحماس في غزة. بالإضافة إلى ذلك، تراجع تأثير جائحة كورونا كموضوع عالمي، مما سمح للصين باستعادة صورتها الإيجابية لدى دول عديدة.

شهدت بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة تحولات جذرية في آرائها، وخاصة كندا. في الاستطلاع الجديد، أفاد 33% من الكنديين برؤية إيجابية عن الولايات المتحدة، انخفاضاً من 57% في 2023. وخلال الفترة ذاتها، ارتفعت آراؤهم الإيجابية عن الصين من 14% إلى 44%، خاصة بعد فرض ترامب رسوماً جمركية على السلع الكندية وادعاؤه أن كندا قد تصبح "الولاية الـ 51". شهدت دول أوروبية كبرى – بما فيها فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والسويد وهولندا – جميعها تحولاً في آرائها بشأن أكبر اقتصادتين عالميتين.

في الولايات المتحدة نفسها، يرى حوالي 6 من أصل 10 أشخاص وجهات نظر إيجابية عن بلدهم، لكن هذه الآراء أصبحت تشبه تقييماتهم للصين. قبل ثلاث سنوات، كان الفارق 32 نقطة مئوية لصالح واشنطن. وفي حين أن الولايات المتحدة لا تزال متقدمة على الصين فيما يتعلق باحترام الحكومة للحريات الشخصية، إلا أن الفجوة تتقلص تدريجياً.

أجرت مركز بيو للأبحاث الاستطلاع على أكثر من 42 ألف شخص في 35 دولة بالإضافة إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية، بهوامش خطأ تتراوح من 2.3 إلى 5.5 نقطة مئوية حسب الدولة. رداً على الاستطلاع، قالت السفارة الصينية في واشنطن إن الاستطلاع الجديد "يثبت أن إنجازات الصين في الحوكمة وتقدمها في التنمية معترف بهما على نطاق واسع"، في حين لم تصدر البيت الأبيض تعليقاً حتى الآن.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة